السبت، 22 أبريل 2017

في الأول من أيار: الحركة العمالية والربيع العربي


من المهم الإشارة إلى أن الديكتاتوريات العربية كانت وما زالت تخشى التنظيمات النقابية والمنظمات العمالية فتعمل جاهدة على السيطرة عليها بالأجهزة الأمنية بغية إضعافها والحد من نشاطها، ورغم ذلك يبقى العمال ونسبة البطالة والفقر من العوامل المؤثرة جداً في الانتفاضات العربية الجارية ضد الأنظمة الحاكمة.
كذلك فإن طبيعة الاقتصاد العربي استهلاكية غير منتجة بالمعنى الصحيح للكلمة، فالبرجوازية العربية فضلت الانضمام إلى شريحة السماسرة طلباً للربح السهل والسريع وتركت طبقة العمال بلا مصانع وحتى لو وجدت مثل تلك المصانع فإن إنتاجها غير منافس أمام السلع الأجنبية التي تتدفق على الأسواق بصورة غير مسبوقة في ظل الاقتصاد المعولم.
كل ذلك كان له بالغ الأثر على التنمية المستدامة، ولو قارنا نسبة الواردات إلى الدخل القومي لكل بلد على حدة، وبالرغم من تباين هذه النسبة واختلافها لدى البلدان النفطية مع غيرها، لوجدنا أن الحالة الصناعية إن جاز التعبير هي مأساوية، فكان أن دفع العمال بالدرجة الأولى ثمن ضعف الصناعة واعتماد الدول والحكومات على الاستيراد عوضاً عن الدخول في خطط تنموية شاملة تضع بالحسبان الارتقاء بالتعليم والنهوض به بحيث يكون بالإمكان تأهيل مجتمع متعلم يمكنه مواكبة التكنولوجيا والتقنية الحديثة ليصبح مشاركاً في إنتاجها بدلاً من انتظار ما تجود به الشعوب الأخرى.
الأمثلة في اليابان وكوريا الجنوبية تؤكد أن مستوى التعليم كان العامل الأول في النهوض والتقدم وليس بالضرورة توفر المواد الخام علماً بأن المواد الخام الرخيصة التكلفة والثمن متوفرة بكثرة في العالم العربي.
وعودة إلى الموضوع مجدداً، يمكن القول أن الأنظمة الحاكمة قد اعتمدت على الثراء الفاحش من كاهل الفقراء والمعذبين وعلى حساب النقص الحاد في الخدمات الأساسية كالتعليم والصحة والضمان الاجتماعي ما أدى إلى تفاقم معاناة غالبية الشعوب مع هيمنة فئة متنفذة على مصادر المال والثروة. العمال العاطلون عن العمل وكذلك العاملون لا يمتعون بحياة كريمة ويعانون ألوان القمع بكل أشكاله، الأمر الذي دفع بالطبقة العمالية إلى الزج بنفسها في أتون الثورات الجارية حالياً، لكن من دون وجود مؤثر للنقابات العمالية إما لعدم وجودها أو لضعفها كما سبق ذكره.
في ربيع التغيير العربي يجب أن تضع الثورات بالحسبان مسألة تشكيل نقابات وتنظيمات عمالية لدعم المجتمع المدني كوسيلة مستقبلية للنضال من أجل انتزاع الحقوق من السلطات التنفيذية. ينبغي التفكير في مرحلة ما بعد سقوط الأنظمة، فالحكومات القادمة ستكون على الأرجح ديمقراطية مدنية تتحمل مسؤولية توفير عمل كريم ولائق للعاطلين عن العمل، كما يجب الارتقاء بسلم الأجور لكي يتلائم مع سلة المصروفات. ليس المطلوب إسقاط الأنظمة فحسب لكي تأتي أنظمة تتنصل من مسؤولياتها الأخلاقية والإنسانية تجاه الناس بشكل عام والعمال بشكل خاص.
إن العمال هم وقود الثورات ووقود البناء وعماد النهضة والتنمية، وهم أول من يدفع فاتورة غلاء الأسعار والبطالة وإن كان هذا صحيحاً فإن للعمال دور مهم في ربيع الثورات العربية وعلى الأرجح فإنهم بمشاركتهم الحراك الشعبي العام قد تجاوزوا النقابات التقليدية وأحزاب المعارضة الكرتونية وأصبحوا يدفعون من دمائهم ثمن التغيير الديمقراطي المنشود.

مصر الجديدة وغزة ومجرد سؤال


صفقة المصالحة بين قطبي السياسة الفلسطينية في القاهرة كانت مفاجئة لإسرائيل بل وللشعب الفلسطيني الذي كاد ألا يصدق أن تتم مثل هذه المصالحة، ذلك أن مصالحة فتح وحماس كانت تتأثر بالعوامل الإقليمية والدولية أكثر من تأثرها بفعل داخلي. مصر الجديدة وعلى لسان نبيل العربي مصممة على فتح معبر رفح بصورة دائمة بل وعلى إنهاء الحصار من الجانب المصري. تغيرت كل الموازين وانقلبت جميع حسابات إسرائيل فسارعت إلى تجميد مستحقات السلطة الضريبية وأعلنت أنها تعارض إنهاء الانقسام !

جماهير غزة ترقص طرباً لخبر إنهاء الانقسام وإنهاء الحصار، وخاصة الطلبة والتجار والمرضى وحتى عامة الناس، فقد كان نظام مبارك الزائل يناغم إسرائيل وينفذ لها ما تريد وما تشتهي، علماً بأن حصار المدنيين في غزة كان عملاً إجرامياً وانتقامياً لفوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية. لم يكن الحصار إجراءاً قانونياً ولا أخلاقياً.

دعوة مصر إلى عقد مؤتمر جديد لحل القضية الفلسطينية يأتي في سياق منفصل عن قضية اعتراف العالم بالدولة الفلسطينية، حيث ستجد إسرائيل نفسها محشورة في الزاوية، فهي سوف تفقد سلاح المماطلة والتسويف الهادف لابتلاع وسرقة الأراضي وفرض واقع ديمغرافي جديد، علاوة على مواجهتها لدولة فلسطينية يعترف بها العالم ( عدا أمريكا ربما ).
مصر كانت وستبقى العمق الطبيعي والاستراتيجي لقطاع غزة وللفلسطينيين، فقد كانت غزة ما قبل 67 تحت حكم الإدارة المصرية حيث قدمت مصر عدة منجزات حضارية وإنسانية هامة للقطاع، مثل بناء مستشفى دار الشفاء وهو ما زال المشفى الأكبر والأضخم في قطاع غزة، كما قامت مصر ببناء ست عشرة مدرسة ثانوية هذا خلاف مشروع عامر لتشجير أراضي قطاع غزة بالحمضيات التي شكلت عماد الاقتصاد الغزي لعشرات السنين. كذلك كانت مصر تقدم المنح الجامعية الكاملة لطلاب قطاع غزة لدرجة أن معظم كوادر القطاع من أطباء ومهندسين ومدرسين ومحامين وغيرهم هم خريجو مصر. 
مصر الآن عادت لدورها الإقليمي والدولي وخرجت عن دور التلميذ المطيع للإملاءات الإسرائيلية، وأصبح الفلسطينيون الطرف المستفيد رقم واحد من حدوث التغيير في مصر.
لكن ورغم كل ما سبق فإن ثمة سؤال ينهض متثاقلاً بل ويؤرقنا: هل ستقف إسرائيل وأمريكا مكتوفتا الأيدي حيال ممارسة مصر لدورها بما لا يرضي إسرائيل أم أن مصر ستدفع ثمن مواقفها ؟!
 

أي مستقبل للسلفية الجهادية ؟!


من سخريات القدر أن يعتبر عصام العريان مرشد جماعة الإخوان المسلمين بن لادن سبباً رئيساً للعنف وأن بموته على الولايات المتحدة أن تسحب قواتها من أفغانستان والعراق. مسؤول تركي بارز اعتبر أن موت بن لادن شيء جيد وأنه بموته سينتهي الإرهاب !
كاتب السطور يختلف مع هؤلاء ويعتقد جازماً أن موت بن لادن لن ينهي العنف في المدى المنظور وسوف يستمر الإرهاب وأعمال الخطف والتفجير بالرغم من مقتل بن لادن، فالقاعدة أو ما يعرف بالسلفية الجهادية باتت مظلة فكرية أيدلوجية تنضوي تحت عباءتها مجموعات وخلايا صغيرة في العديد من دول العالم دون اتصال حقيقي مع القاعدة الأم.
لكن لو حاولنا استعراض منطق وتأثير وشعبوية السلفية الجهادية سنجد أنه منطق مرفوض إنسانياً وعالمياً ومحلياً، فقتل المدنيين ومنهم مسلمين يعد جرائم لا تغتفر ولم تقرها شريعة ولم يجيزها قانون أو ناموس بشري، فما هي الحجج التي تتذرع بها السلفية الجهادية ؟!

أولاً: تكفير المجتمع

لأن المجتمع الذي لا يقيم شرع الله في الأرض هو مجتمع كافر، وهذه الفكرة تسمى فكرة الحاكمية لله، أي جعل كل أمور الحياة محكومة بشرع الله، وهي فكرة تناولها أبو الأعلى المودودي في شبه القارة الهندية ثم نسخها عنه سيد قطب في كتاب " معالم على الطريق ". ولكن هؤلاء لا ينتبهون إلى حقيقة مفادها أن مفهوم هجرة المجتمع الكافر لدى أبو الأعلى المودودي إنما كان يقصد بها المجتمع الهندي الذي يعبد البقر والنار وحتى الفئران وهو الخطأ الذي وقع به سيد قطب حينما سحب تلك المفاهيم على المجتمعات المسلمة التي تؤدي الفرائض الخمس التي بني عليها الإسلام.

ثانياً: تكفير الدولة

الدولة التي لا تقيم وتنفذ شرع الله في الأرض هي دولة كافرة في وجهة نظرهم، علماً بأن دولة مثل مصر تستقي قوانينها من الإسلام بوصفه المصدر الرئيسي للتشريع بحسب المادة الثانية من الدستور. يعتمدون هنا على عبارة " شرع الله " دون تفاصيل تذكر وهي عبارة عامة تحتمل التأويلات واختلاف الفقهاء والمفسرين، ولو أخذنا السعودية كمثال لدولة إسلامية تقيم شرع الله لكي نتساءل: هل انتهت الجريمة في المجتمع السعودي بتطبيق الشريعة ؟! الإجابة هي كلا ولا حاجة بنا للإتيان على انتشار المخدرات واللواط وخلاف ذلك. 

الأهم أن نظام الحكم الإسلامي لا يحدد طريقة لاختيار الحاكم بل بيعة، كما لا يحدد مدة زمنية للحكم، ولا طريقة لمحاسبة الخليفة، وفي ظل هذه المعطيات فإن نظام الحكم الإسلامي يعتبر من النظم الثيوقراطية القديمة التي قامت على الفساد والقمع وتكفير المخالفين وإعدام المبدعين وعلماء الفلسفة وإحراق كتبهم، ثم نحن نتساءل عن أسباب التخلف والانحطاط الحضاري في بلادنا.

وعودة إلى الموضوع، فإن السلفيين يعتمدون الافتراض بوجوب العودة إلى السلف الصالح والكتاب والسنة حرفياً لكي تستقيم حياة الناس، فهل هذا من المنطق في شيء، وما رأي التاريخ في هذا الحديث ؟!
أولاً نعتقد أن العودة إلى تطبيق حياة السلف الصالح دون تلفاز ووسائل إعلام أمر غير مقبول في أيامنا هذه، ورغم أن صحيح البخاري وغيره يضج بالأحاديث التي تحرم التصاوير، إلا أنهم يستخدمون الكاميرات الديجتال وينشرون أفكارهم المصورة عبر اليوتيوب ! فهل مسموح لهم هم وحدهم تجاوز صحيح البخاري وحديث الرسول – ص – ؟ ولماذا يصرون بقوة على استخدام السواك بدلاً من معجون الأسنان ؟! ألا يعد ذلك تناقضاً في فهمهم وفي سلوكهم ؟! وطالما يصرون على السواك، لماذا لا يصرون على ركوب الإبل والخيل والحمير بدلاً من وسائط النقل التي ابتدعها الكفار ؟!
ثانياً إن القتل دون سبب أمر غير مقبول إنسانياً، وسوف لن يجدوا مستقبلاً من هو مستعد على التورط معهم، فالقتل مخالف للفطرة الإنسانية وهو محرم في كافة الشرائع السماوية والقوانين الوضعية.

نعلم أن تقارير الأمم المتحدة للتنمية البشرية تشير إلى نسبة 70 % أمية هجائية بين الشعوب العربية، ونعلم يقيناً أن وجود هذه النسبة إضافة إلى تفشي الأصولية الدينية سوف يعرقل أي طموح لشعوبنا بتحقيق أي تنمية، ولكننا على ثقة أيضاً بأن من يسير عكس التطور وعكس حركة التاريخ فسوف يلفظه التاريخ بلا عودة، وإن أسر ضحايا 200 ألف نسمة في الجزائر وأكثر من مليون عراقي سوف تتوقف جيداً وتفكر مليون مرة قبل أن تنتخب حزباً دينياً.

الدماغ Brain والعقل Mind .. ما الفرق ؟!


يخلط كثيرون بين اصطلاحي الدماغ Brain والعقل Mind وفي هذه المقالة البسيطة سأوضح الفرق، مع بعض الملاحظات الإضافية.

أولاً: الدماغ Brain

وهو العضو المادي الموجود في تجويف الجمجمة وهو عبارة عن الجهاز العصبي المركزي أو جهاز القيادة والسيطرة على كامل أعضاء الجسم. يولد البشر بأدمغة متشابهة من الناحيتين التشريحية والوظيفية.

ثانياً: العقل Mind

الاصطلاح العربي يختلف هنا عن نظيره الإنجليزي، فالعقل هو الربط. يقال عقل الناقة بمعنى ربطها، أما الاصطلاح الإنجليزي فهو من mention بمعنى يذكر ومنها memory بمعنى الذاكرة. 
والعقل ليس مكوناً مادياً على الإطلاق، بل هو مكون وهمي يقصد به القدرة على التفكير وربط المعلومات للخروج بنتائج جديدة. القدرة على التفكير منها ما هو وراثي ومنها ما هو مكتسب من البيئة والتربية.
جميع المسلمات والبديهيات التي تلقن للأطفال تدخل في تركيب العقل، بالإضافة إلى البديهيات التي يستنتجها الطفل بالاعتماد على التجربة والخطأ، مثل أن لمس الأشياء الحارة يؤلم، ومثل أن الوقوع من مكان مرتفع قد يسبب كسورا ورضوضاً مؤلمة وغير ذلك.

يختلف البشر في عقولهم تبعاً لاختلاف الأديان والثقافات السائدة، فالمسلمين لا يأكلون لحم الخنزير لأنه محرم في الدين بينما يأكل المسيحيون لحم الخنزير لأنه مباح دينياً. 

لو شئنا النظر إلى دراسات علم الإبداع وعدد المبدعين لدى الشعوب لوجدنا أن المسلمين يحتلون مرتبة متدنية جداً، فنحن لا نشارك الأمم الأخرى التحديات الحضارية في الاختراع والنقد والتعديل والتطوير، ما يعني أن العقل المسلم يعاني من مشكلات حقيقية، يرفض غالبية الناس الاعتراف بها، وتنهال علينا الملايين لكي يتهموا الأنظمة الحاكمة بالفساد وأنها المسؤولة عن انحطاط التعليم، غير متنبهين أبداً أن الأنظمة الحاكمة ذاتها هي إفراز طبيعي لثقافتهم السائدة !

العقل إذن تتم صناعته تربوياً في المدارس والجامعات بالدرجة الأولى واجتماعياً بالخضوع لمسلمات الثقافة السائدة بالدرجة الثانية، ولهذا لن تحدث أي نهضة حقيقية في العالم العربي بالرغم من الثورات التي تطالب بالديمقراطية، ما لم يرافق ذلك ثورة على جميع المنظومات الفكرية التي يتلقاها الأفراد في المدارس والمنازل وفي الشارع ووسائل الإعلام.

ولكن من يقوم بتلك الثورة الفكرية ؟! إنهم الفلاسفة الذين اندثر وجودهم بسبب تحريم دراسة الفلسفة والمنطق ( من تمنطق فقد تزندق ) وبسبب ما تعرضوا له من تكفير وتشويه ومن حرق لكتبهم ومؤلفاتهم، وهؤلاء نشطوا وأبدعوا أيام الانفتاح على الفلسفة اليونانية، وتحديداً في الدولة العباسية الأولى ( الرشيد والمأمون ) حيث أثمر انفجار العقل العربي في تلك الدولة إلى ظهور العقل المبدع فحصلنا على 123 عالماً في الرياضيات والفلك والطب والكيمياء والفيزياء، فمن يعيد إلينا علماء الكلام والفلسفة والمنطق لكي يتم إنقاذ العقل العربي من هزيمته النكراء على يد الفكر السلفي والديني ؟!
 

جرائم الفكر السلفي قتلت أمة بأسرها !


السلفيون أشبه بالنازيين، فهم يجيزون أعمال الخطف والقرصنة وذبح البشر، ولا يمكن حصر أضرار الفكر السلفي في مقالة واحدة، فهم قتلة العلماء وأصحاب المسؤولية الأولى في حصار العقل العربي ومنعه من التطور، وفي هذه المقالة سأذكر ببعض من جرائمهم التي يندى لها جبين البشرية.
يعتمد الفكر السلفي على قاعدة مهمة وهي ضرورة العودة إلى السلف الصالح في سلوكنا لكي يستقيم المجتمع، فحرموا وحللوا وقتلوا وأشاعوا الرهبة والخوف أينما حلو.
بدأت الأصوات الناعقة بضرورة العودة إلى السلف الصالح مبكراً وبالذات في الفترة العباسية الثانية التي تنكرت للعلماء والفلاسفة فقامت بقتلهم بتهمة الزندقة كما قامت بإحراق مؤلفات أضاءت الدنيا من حولنا.
هؤلاء هم سبب تكفير ابن المقفع وابن رشد حيث قام المنصور العباسي بإعدام عبدالله بن المقفع بطريقة بشعة فقد أمر " بتطيينه " حياً. الخوارزمي والبيروني وابن الهيثم وثابت بن قرة والتوحيدي وابن خلدون وجابر بن حيان وغيرهم كثيرين - تم تكفيرهم وإحراق جزءاً كبيراً من مؤلفاتهم وبالذات تلك المتعلقة بأصول الفقه.
حديثاً قام السلفيون بطعن نجيب محفوظ بسبب روايته الشهيرة " أولاد حارتنا " كما أطلقوا الرصاص على فرج فودة صاحب كتاب " الحقيقة الغائبة " كما قتلوا المفكر اللبناني الكبير حسين مروة.
وحديثاً أيضاً قام السلفيون بجز أعناق 200 ألف جزائري بدعوى فوزهم في الانتخابات وفي دارفور قتلوا زهاء 300 ألف ( مليشيا الجنجاويد السلفية ). في العراق تسبب الفكر السلفي وعمليات القاعدة بمقتل أكثر من مليون عراقي ناهيكم عن جهاد المساجد في باكستان بين السنة والشيعة. في غزة قام السلفيون مؤخراً بشنق المتضامن الإيطالي فيتوريو بدعوى أنه صليبي كافر !
للفكر السلفي " مآثر " أخرى مثل رفع قضايا الحسبة ضد المفكرين والكتاب والنقاد، فقد تم تكفير نصر أبو زيد وسيد القمني ومحمد العشماوي ونبيل فياض ونوال السعداوي وغيرهم.
حصار العقل الذي يفرضه الفكر السلفي تسبب في هزيمة حضارية للعرب والمسلمين. فلا حريات عامة أو خاصة ولا حرية تفكير أو تعبير. 
لا تقتصر جرائم السلفيين في نخر جسم الأمة من الداخل، بل قاموا بتدمير برجي التجارة في نيويورك فهل هزمت أمريكا بتلك الجرائم ؟ قاموا أيضاً بتفجير قطارات الأنفاق في لندن ومدريد فذهب آلاف الأبرياء وأصبح الإسلام متهماً بالإرهاب.
الشعوب الصينية مكونة من 56 قومية مختلفة، منها 10 قوميات تدين بالإسلام، فهل نعتبر أن إسلام هؤلاء ناقص لكونهم يؤدون الفرائض الخمسة دون وجود مليشيات جهادية ؟ هؤلاء يعيشون ضمن دولة الصين الشيوعية ويمارسون كافة طقوسهم الدينية بكل حرية، من دون وجود سلفيين يعلمونهم سخافة الدخول إلى الحمام واستخدام السواك وارتداء الثوب القصير ويدخلون الحمام بالقدم اليمنى ويعددون الزيجات..
في زيارتي لبريطانيا عام 1997 لفت نظري شيء يثير الإعجاب. ففي إحدى المناطق السياحية قمت بشراء علبة سجائر، وعندما قمت بفتحها وجدتها تحتوي على 13 سيجارة وليس عشرين. تفحصت العلبة جيداً فإذا بتحذير ينبه الزبون بأنه بشرائه تلك العلبة فإنه يكون قد تبرع لمراكز مكافحة سرطان الرئة ! 
الناس في بريطانيا متحضرون جداً ويحترمون حق الإنسان في التفكير وفي التعبير عن نفسه دون ضغوطات أو إرهاب أو تهديد أو ابتزاز أو قتل.
من حقنا أن نعيش في دول تحترم حريات التفكير والتعبير، فالإنسان المقيد بالقوى الغيبية لا يبدع ولا يخترع. شعوب الغرب المتقدمة لا تفرض مادة الدين في المدارس الحكومية ولا ينتهكون مجموع حريات الأفراد. 
في متحف هيئة الإذاعة البريطانية BBC توجد جميع أجهزة البث القديمة داخل أقفاص زجاجية مع بوستر للعالم الذي ابتكر الآلة.
للعلماء إذن قيمة عظيمة في المجتمع الغربي بصرف النظر عن ميوله الدينية أو عدمها، بينما نحن نكفّر جميع الكتاب العلمانيين وكأن العلمانية رديف للإلحاد ! ثم نعتبر أن الدراويش علماء وهم أبعد ما يكونوا عن العلم.
في جميع الدول العلمانية يمارس المسلمون طقوسهم الدينية دون أي مضايقة، فهل يمكن اعتبار ذلك معاداة للدين ؟! العلمانية تكفل حق الاعتقاد الديني ولكن الفكر الديني ولكي يفرض نفسه على عقول الشباب والناشئة – لا يحترم العلمانية لأنها تمنع إجراء فرض الدين بالقوة على الآخرين حيث الحرية للجميع بالتدين أو عدمه وليست من طرف واحد كما تعيش بلادنا البائسة.
الفكر السلفي في طريقه للزوال في عصر الديمقراطية وحقوق الإنسان، فهم قد عاشوا وترعرعوا في الظلام الدامس وانتشروا بقوة اعتمادا على نسبة الأمية المرتفعة، أما اليوم فوسائل الإعلام الحديثة تقوم بمهمة نشر الوعي الخلاق، وأصبحت الأجيال الحالية أكثر قدرة على انتقاد الفكر الديني السلفي والثقافة السائدة بوجه عام.

النكبة: عذاب يستمر وجذوة تشتعل !


قتل العرب ليس من تعليمات كهانا، بل هي تعاليم التوراة !! – مئير كهانا / مستوطن صهيوني متطرف.
----------------------------------------------------------

لا أتخيل حياة أشد قساوة ولا عذاباً من حياة اللجوء، فحياة المخيم تضج بالزحام الذي انفجر بصورة هستيرية مع انعدام الأمل في بناء مدن جديدة تخفف الازدحام. حياة المخيم كلها بؤس وشقاء وفقر مدقع، ولولا وجود وكالة غوث وتشغيل اللاجئين وقيامها بتوزيع كوبونات الدقيق على فئة واسعة من الناس لحدثت في غزة كارثة إنسانية.
معظم سكان غزة كانوا يعتاشون من خلال عملهم في إسرائيل الذي انقطع بفعل العمليات ضد المدنيين اليهود، وكذلك، لأن نتنياهو قد أعلن صراحة إسرائيل كدولة يهودية، أي أنها دولة لليهود فقط، والمقصود من نقاء الدولة لليهود هو طرد ما تبقى من فلسطينيين من بلادهم وقراهم وتهجيرهم تنفيذا لرغبة اليمين العنصري وحركات " الترانسفير ".
التيار الكهربائي دخل مخيم جباليا عام 1974، وكنت وقتها في الصف الأول الإعدادي، أي أنني قد أنهيت المرحلة الابتدائية بينما وسيلة الإضاءة المتوفرة كانت عبارة عن لامبة الجاز. 
قبل أن تزود مؤسسة UNDP المخيمات بالبنى التحتية وشبكات الصرف الصحي، كانت المعارك تنشب بين الناس لأن مياه منزل فلان تمر من أمام منزل علان. كانت الشوارع عبارة عن مستنقعات مقززة.
لم تكن مياه الشرب النظيفة قد وصلت إلى المخيم، فكانت وكالة الغوث تزود كل حي بحنفية مياه يقوم الناس بمليء جرار المياه منها، ولنتخيل كم أن عمل تعبئة المياه مضن وممل وقاس عندما يكون سلوكاً يومياً، فالحياة مستحيلة بلا مياه. كان أبي يعمل في إسرائيل وكانت أمي هي من يقوم بإحضار الماء من حنفية الوكالة. آلاف المشاكل حدثت عند حنفية المياه لأن امرأة فلان تريد تقديم دورها على امرأة أخرى أضعف منها. كنت أشاهد اقتتال النساء على محطة المياه وكيف أن المرأة القوية تفتري على من هي أضعف منها فتشد شعرها وتلويه إلى أن توقعها أرضاً. هذا النوع من المشكلات لم يكن ينتهي بمجرد نهاية العراك، ذلك أن المعركة غالباً ما كانت تنتقل فيما بعد لتصبح بين العائلتين.
لم يكن بالمخيم طرقاً معبدة ولا تليفونات. 
أما منتهى القرف والاشمئزاز فكان يحدث عندما يمتليء البئر الخارجي الموصول بحمام البيت. كان يأتينا رجل ارتضى لنفسه هذا العمل طلباً لأجرة زهيدة تقيه وتقي أطفاله شر الجوع، فكان يحفر حفرة مناسبة بجانب البئر ثم يفتح غطاء البئر الممتليء فتفوح رائحة كريهة جداً تملأ الحي برمته. عندما كبرت قليلاً أصبحت أقوم بهذه المهمة حتى دخلت البنية التحتية وشبكات الصرف الصحي في أوائل التسعينات.
مراكز التغذية التابعة للوكالة كانت تقدم وجبة يومية للكثير من الناس ولا أذكر أنني دخلت لتناول الغذاء فيها مرة أو مرتين طوال حياتي، فالوجبات كانت مخصصة للناس الأشد فقراً بحسب تصنيف الوكالة فكانت توزع على المحتاجين بطاقات خاصة للدخول. النكتة كانت عندما يعلم الناس أن الوجبة في اليوم التالي كفتة لحم ! كيف كان الناس يعلمون ماهية الوجبة قبلها بيوم لا أعلم. مؤكد من العاملين بالمركز. كان المركز يضج بالناس عندما تكون الوجبة كفتة لحم أو فاصولياء بالبرغل، بينما لا تشاهد زحاماً عندما تكون الوجبة مجدرة ( أرز وعدس ).
في المخيمات لدينا نادراً ما تجد طفلاً ما بعد سن العاشرة لا يعرف بلدته الأصلية، فهي أسماء يتم تداولها وتناقلها جيلاً بعد جيل. كذلك نادراً ما تجد رجلا أو امرأة لا يكيل السباب والشتائم لبريطانيا كونها منحت أرض فلسطين لليهود. لا يمكن أن تجد فلسطيني واحد لا يعرف وعد بلفور المشئوم أو قرار هيئة الأمم المتحدة رقم 194 الذي ينص على ضرورة أن تعيد إسرائيل جميع اللاجئين إلى بلادهم وتعويضهم عن الممتلكات وكذلك عن سنوات الشقاء والعذاب. لا يمكن أن تستمر إسرائيل في التنكر لحق العودة والتملص من قرارات مجلس الأمن والأمم المتحدة إلى الأبد. نحن في عصر الديمقراطية وحقوق الإنسان، ولا يمكن أن تستمر معاناة اللاجئين بلا سبب سوى أنهم ليسوا يهوداً، أما يهود أثيوبيا فيسمح لهم بالقدوم. كثير من الناس لدينا متفائلون ويحلمون دوماً بالعودة إلى قراهم وبلداتهم ومدنهم التي هجروا منها بالقوة في ليلة حالكة السواد، لكن والحق يقال فثمة من دب اليأس في قلوبهم نتيجة الضعف والهوان في العالم العربي.
بعد ثلاث وستون عاماً من الإبعاد القسري واللجوء الإجباري لابد أن يقوم اللاجئون بفعاليات سلمية لتأكيد هذا الحق، فلنشاهد مسيرات مليونية على الحدود. من لبنان وسوريا والأردن وغزة والضفة الغربية ولدى الجاليات في المهجر. هذه المسيرات سوف تشد انتباه العالم وقواه الحية والإنسانية ولتصدح السيدة فيروز في جميع وسائل الإعلام بأغنيتها الخالدة: سنرجع يوماً !

دمتم بخير
 

لماذا تقدم المسلمون في العصر العباسي الأول ؟!


ليست وظيفة الفكر أن يلعن الشر الكامن في الموجودات، بل وظيفة الفكر أن يستشعر الخطر الكامن في كل ما هو مألوف وأن يجعل من كل ما هو راسخ موضع إشكال – ميشيل فوكو
---------------------------------
من نافل القول أن الأمة المسلمة قد توقفت عن مشاركة الأمم الأخرى في الإبداع والإنتاج والتطوير وباتت تعاني من أمية هجائية منتشرة بصورة مرعبة وأمية ثقافية لا تقل سوءا. المسلمون يسبون الحضارة الغربية ليلاً نهاراً ولكنهم يعتاشون على ما تنتجه الأمم الغربية بدءا من معجون الأسنان وليس انتهاءا بالسيارات والطائرات وأفلام البورنو وشطائر الهامبورجر وحليب الأطفال، وعندما يواجههم مثقف عاقل بالحقيقة يتباهون بالعلم الذي تقدم وتطور في العصر العباسي الأول بحسبانه من إنجاز المسلمين، وإذا كان المسلم سلفياً ممن فقدوا عقولهم لفرط التشدد يتهمك فوراً باللواط والشذوذ أو بالعمالة للصهيونية والماسونية !!
التخلف حقيقة دامغة يجب على المسلمين الاعتراف بها، فهم ولحد الآن لم يستطيعوا تكوين دولة واحدة حديثة يتم تداول السلطة بها سلمياً أو أن بها فصل للسلطات الثلاث أو أن بها حرية صحافة، فالحاكم بأمر الله ما زال يعين الجهاز القضائي ويزور الانتخابات للجهاز التشريعي وبالتالي يضع الدولة كلها في جيبه الخاص وجيب عائلته وبعض زباينته ويتركون الشعب فريسة للفقر المدقع والمرض والجهل، مع تدهور شبه تام في خدمات التعليم والصحة والضمان الاجتماعي ومستحقات الشيخوخة.
لدى الشعوب المسلمة ( ناهيكم عن الحكام ) لا وجود لحرية التفكير ولا حرية التعبير التي تكفلها وثيقة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ثم هم يبحثون في سياق آخر عن حقوق الإنسان وبصورة انفصامية، فهم ضد حقوق الإنسان إذا تعلقت بحرية التفكير والاعتقاد التي تمس التابوهات المقدسة، ولكنهم يتساءلون عن حقوق الإنسان إذا ما قصفهم القذافي والأسد بالصواريخ والمدفعية الثقيلة !
حتى الحقبة اليتيمة التي أنتج المسلمون فيها علومهم تم التعتيم عليها بشدة من قبل المذهب السلفي الوهابي المدعوم بالدولارات النفطية، فما عدنا نسمع عن المعتزلة وطرحهم لقضية خلق القرآن وما عدنا نقرأ تجليات أبو حيان التوحيدي أو عمر الخيام أو ابن الرواندي أو الحلاج. لم يتقدم العلم في عهد هارون الرشيد وولده المأمون إلا بعيداً عن رجال الدين بل ورغم أنوفهم وليس للإسلام كدين أي فضل في تطور العلوم. لماذا يحرمون الأجيال من حرية التفكير وحرية الاطلاع على خصائص وسمات عصر تقدم العلوم في الفترة العباسية الأولى ؟
لقد ناقش علماء وجهابذة التفكير في العصر العباسي الأول مسائل كثيرة باتت اليوم تابوهات مقدسة محظورة لا يمكن الحديث فيها، فقد ناقشوا خلق القرآن ومفهوم القضاء والقدر بل لقد ناقشوا ماهية الذات الإلهية وهل وجودها يمثل حقيقة أم استمرار لأساطير الأولين.
ليأذن لي القاريء العزيز بأن آخذ بعضاً من وقته لاستعراض بعضاً مما قاله علماء عصر التقدم الذهبي لنرى كم حجب السلفيون وكم كذبوا وكم ضللوا الناس في دعاواهم بالعودة إلى الماضي حيث لا حاضر ولا مستقبل.

أبو حيان التوحيدي ( من علماء البلاغة والمنطق والفلسفة ):

سئل أبو حيان يوماً عن وجود الله فأورد البرهان المنطقي التالي:

الله شيء أو لا شيء
الشيء يمكن قياسه ( كتلة، حجم، كثافة )
الله لا يمكن قياسه
إذن الله لا شيء !!

ابن الرواندي كتب يسخر من نزول الملائكة في معركة بدر فقال: " لو صح نزول الملائكة في معركة بدر لكان هؤلاء الملائكة قليلو البطش فإنهم على اجتماع أيديهم وأيدي المسلمين لم يقتلوا من قريش سوى سبعين رجلاً " !!

العلامة أبو بكر الرازي: وهو من كبار العلماء، ورد أنه كان يعزف العود ويعاقر الخمر وأنه لم يؤمن طوال حياته بوجود مخلوقات وكائنات غير مرئية !!

أبو العلاء المعرّي كان يلقب بشاعر الفلاسفة وفيلسوف الشعراء: 
ورد عنه أشعار كثيرة اتهم على إثرها بالزندقة والإحاد منها قوله:

في اللاذقية ضجة ما بين أحمد والــــمسيحُ

هذا بناقوس يدق وذا بمئذنة يــــــــــــصيحُ

كلٌ يعظِّم دنيه يا ليت شعري ما الصحيحُ ؟

عمر الخيام كان أحد جهابذة علوم الفلك والرياضيات، ومن مساهماته العلمية أنه قام بتقديم حلول لمعادلات الدرجة الثالثة والرابعة حتى أن الطرق التي استخدمها لحل تلك المعادلات ما زال تدرس حتى الآن في أعرق جامعات العالم. مما قاله الخيام الرباعية التالية:

لو كنت كالله لي يدٌ في حركة الأفلاك
لمحوت ما للفلك من آثار
وخلقت أفلاكاً تدور مكانها
وتسير حسب مشيئة الأحرار

------------------------------------------
حتى مبدأ الشك في آيات القرآن موجود في القرآن نفسه. تأمل الآية التالية:
( َفإِنْ ُ كنْت فِي شَكٍّ مِمَّا أَنزَلَنا إِليْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ اْلكِتابَ مِنْ َقبْلِكَ َلَقدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ َفَلا تَكُونَنَّ مِنَ اْلمُمْترِينَ ) يونس ٩٤
الخطاب موجه من الله مباشرة إلى النبي محمد قائلاً له: إن كنت في شك يا محمد فيما أنزلنا إليك من الآيات فاذهب واسأل الذين يقرأون التوراة، فكيف يكون أصحاب التوراة هم مرجع البرهان ؟ وهل أن التوراة " المحرفة " أصبحت دليلاً على صدق ما أنزل الله على النبي محمد ؟!
----------------------------------------

للمزيد عن تاريخ الملحدين في التراث:
http://www.rclub.ws/?p=2379

الدراسات النقدية لجميع الأديان باتت علماً في جميع جامعات العالم المتقدم، ومنذ الثورة الصناعية وترسيخ مباديء الثورة الفرنسية انطلق العقل العلماني الحر لكي يؤكد ضرورة إقصاء الدين عن الدولة والسياسة، ومن قبل أن نتفاخر بالعلوم التي أسهمت في تقدم الغرب يتوجب علينا دراسة المناخ الاجتماعي الذي مكن العلماء من الإبداع حيث حرية التفكير وحرية التعبير. 
ولكن الفاجعة السوداء هي أن معظم الناس سعداء بالتخلف والفقر المعرفي ثم يتباكون ويصرخون من تداعيات الفقر غير متنبهين أن أساس الفقر هو الفقر المعرفي أساساً، وأنه لا سبيل لردم الفجوة المعرفية والعلمية مع الدول المتقدمة إلا بإطلاق الحريات الخاصة والعامة وكذلك بتقليل الجرعة الدينية في المناهج المدرسية والجامعية وفي وسائل الإعلام.

في الأول من أيار: الحركة العمالية والربيع العربي

من المهم الإشارة إلى أن الديكتاتوريات العربية كانت وما زالت تخشى التنظيمات النقابية والمنظمات العمالية فتعمل جاهدة على السيطرة عليها بالأج...