السبت، 15 أبريل 2017

توضيح للجمهور الكريم: الدين والفكر الديني .. ما الفرق ؟؟!


توضيح للرأي العام: الدين والفكر الديني .. ما الفرق ؟؟!


في هذه العجالة ارتأيت أن من الضروري توضيح لبس لدى بعض القراء الكرام فيما يتعلق بالفوارق الجوهرية بين نقد الدين ونقد الفكر الديني أو الخطاب الديني. الدين وقواعده وأحكامه مقدسة، رغم أننا ندعو إلى عدم تجاهل الظروف الاجتماعية والثقافية التي يفترض أن تتجدد مع الزمن. أما الخطاب الديني، فالمقصود به هو الانتقائية المريضة التي تستخدمها جماعة معينة أو حزب أو سلطة حاكمة لبعض النصوص المنزوعة من سياقها التاريخي، بهدف تضليل جمهور عامة المسلمين. الدين مقدس ومن حق الناس في كل زمان وكل مكان أن تؤمن بخالق الكون وكتبه ورسله، ولكن الخطاب الديني " الفكر = الفقه " هو مسألة بشرية محضة، وقد نتساءل معاً: ماذا مع الحديث الذي يأمر المسلمين بطاعة الأمير حتى ( لو جلد ظهرك وهتك عرضك ) ؟! هل من مسلم عاقل في هذا الكون يقبل أن يكون هذا الحديث جزءاً من عقيدة المسلمين ؟؟! 

بل أكثر من هذا وأخطر بكثير، فالشيوخ والدهاقنة المتكرشين والمستفيدين من قمع ثورات الفقراء والمظلومين باسم الإسلام، هم أنفسهم، يقولون في بداية تفسير كل آية ( اختلف أهل التأويل فقال فلان كذا وقال علان كذا .. إلخ ). هذا خطاب بشري والتفسير نفسه عمل بشري غير مقدس يجوز نقده والرد عليه بما يضمن مصالح الناس ومعاشهم في هذه الدنيا.

تخيلوا أن موقع الإسلام ويب الذي يبث من المهلكة السعودية، التي تعلم الأخلاق للعالم الإسلامي، ينشر فتاوى عجيبة وغريبة تحتاج من كل مسلم إلى الوقوف أمامها ملياً. 

منها مثلاً حديث يشرع الخيانة والاختلاس والنهب !!!! هل يصدق عاقل أن إجرام الوهابية وآل سعود قد وصل إلى هذا الحد المقرف ؟؟؟ ولكي لا يقال أن الكاتب يفتري على الوهابية، إليكم الرابط من موقع الإسلام ويب .. تفرج بنفسك !!

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=2698&idto=2699&bk_no=56&ID=995#docu

طبعاً هذا تبرير شرعي للسلب والنهب والاختلاس والخيانة باسم النبي محمد – ص !

---------------------------------------------------------

ولا يقف النصب والاحتيال والدعارة باسم الدين عند الحديث السابق، بل توجد عشرات الأحاديث التي تفتي في أمور النكاح تحت مسميات عدة. 

باب " من وطئ امرأة أبيه أو حريمته ، بعقد زواج أو بغير عقد " !!!

( وقال أبو حنيفة : لا حد عليه في ذلك كله ، ولا حد على من تزوج أمه التي ولدته ، وابنته ، وأخته ، وجدته ، وعمته ، وخالته ، وبنت أخيه ، وبنت أخته - عالما بقرابتهن منه ، عالما بتحريمهن عليه ، ووطئهن كلهن : فالولد لاحق به ، والمهر [ ص: 201 ] واجب لهن عليه ، وليس عليه إلا التعزير دون الأربعين فقط - وهو قول سفيان الثوري ، قالا : فإن وطئهن بغير عقد نكاح فهو زنى ، عليه ما على الزاني من الحد . . )

يعني مسموح الزواج من الأم بعقد نكاح، ولكنه نكاح فاسد وليس زنى ولا حد عليه !!! 

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=17&ID=2314

---------------------------------------------

باب " في الرجل يشتري الأمة يصيب منها شيئاً دون الفرج أم لا ؟ "

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=1555&idto=1555&bk_no=10&ID=1541

----------------------------------------------

الاستمناء في شهر رمضان !!!

http://islamport.com/w/qym/Web/3181/859.htm

---------------------------------------------

إن الفكر الديني يعني مجموع الفتاوى التي تم إطلاقها بغرض حماية مظاهر فساد السلطة الحاكمة، والتي أصبحت للأسف، جزءا من الإسلام. هذا الفكر الفاشي والفاسد ليس شيئاً مقدساً كما يحاولون الادعاء. هذا فعل شياطين باسم الدين.

لا حل إلا بالعلمانية !

من حق أي إنسان في هذا الكوكب أن يؤمن بأي معتقدات تتعلق بخلق الكون ووجود الحياة على الأرض، لكن ليس من حقهم أن ينشروا فكراً فاسداً أضر بالحرث والنسل وأنتج الدواعش وشذاذ الآفاق. أدعو جميع القراء الكرام بالدخول إلى جميع الروابط الواردة في هذا التوضيح من أجل التأكد والتحقق. من حقك أن تؤمن بأي معتقدات، ولكن ليس من حقك أن تفرض معتقداتك تلك على غيرك، لأن من حق غيرك أيضاً أن يؤمن بأي معتقدات، لكن ليس من حق أي بشر أن يؤمن بأن الله قد فوضه لقتل غيره كما يفعل الصهاينة في فلسطين. المعتقدات يجب أن تعود شيئاً يخص كل فرد على حدة، بلا وصاية للدولة أو للحكومة، فالناس العقلاء الأسوياء يمكنهم الاختيار بما لا يتعارض وسلامة الآخرين.
العلمانية وحدها، تضع كل الناس على مسافة واحدة من الحقوق والواجبات دون تمييز، التمييز الذي نعاني منه في فلسطين بسبب الصهيونية، والتي تجد لها مبرراً بوجود نسختها الوهابية في مملكة آل سعود، وقد صدق الكاتب والباحث نبيل فياض عندما قال " إن الوهابية هي النسخة المعربة من التلمود الصهيوني " !

أخيراً، نؤكد أن العلمانية لا تهدم الدين، أي دين، ولكنها تهدم شيء اسمه رجال دين، وتحاسبهم بالسجن والغرامة على فتاوى القتل والتحريض والعنصرية. العلمانية تمنع هؤلاء الحمقى من التدخل في شؤون المجتمع والدولة .. 
ملاحظة: سعدت كثيراً بتشبيه د. أفنان القاسم للدولة العربية بأنها مجرد " اسطبلات " تحصل مجازاً على مسمى دولة، بينما في الحقيقة هم مجرد عصابات وقتلة مسنودين بالفكر الديني الذي يبرر لهم كل الظلم والطغيان والاستبداد، كما ينجح هذا الفكر للأسف، بتخدير عامة الناس وإقناعهم بالفقر والذل والمهانة لصالح فساد عظيم في العصابات الحاكمة. فهل نتغير 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

في الأول من أيار: الحركة العمالية والربيع العربي

من المهم الإشارة إلى أن الديكتاتوريات العربية كانت وما زالت تخشى التنظيمات النقابية والمنظمات العمالية فتعمل جاهدة على السيطرة عليها بالأج...