لو كانت إسرائيل دولة يهودية بالفعل، فما الذي يمنعها أن تمنح حقوق المواطنة والمساواة والعدالة الاجتماعية للمهاجرين اليهود من أصل أثيوبي ؟؟؟ أليسوا معتقدين بالإله " ياهو " ويحتفلون بجميع الأعياد اليهودية ؟! لماذا إذن لا يتم منحهم منحة الهجرة التي يحصل عليها المهاجرون الأشكناز والتي تقدر بـ 100 ألف دولار كثمن لشقة جيدة المواصفات ؟؟! لماذا تم استقبالهم في التسعينات في كرافانات لا تصلح كحظائر للحيوانات ؟؟! لماذا يتم فصلهم في مدارس خاصة مع عدد كبير من التلاميذ في الفصل الواحد ؟؟ لماذا يتم ضربهم بعنف ووحشية من قبل الشرطة ؟؟!
التساؤلات السابقة تعيدنا فوراً إلى طبيعة الدولة الصهيونية التي يدعون بأنها دولة " لليهود " بينما هي دولة للأشكناز الصهاينة الذين يتمتعون بأفخم الشقق والمتنزهات والتعليم الراقي ويقبضون على أهم مفاصل الدولة السياسية والاقتصادية.
ما دفعني إلى كتابة هذه المقالة هي العنصرية التي كنا نعانيها أثناء عملنا في إسرائيل أثناء الانتفاضة الأولى، حيث نشرت الشرطة حواجز لإهانة وتفتيش عمال غزة والضفة كعقاب لهم على انتفاضة أطفالهم، وبدلاً من تهدئة النفوس تم إشعال الغضب وتأججت المشاعر وأصبح العمال يتصرفون بردة فعل، فكيف لهم أن يستنكروا عمليات استهداف المدنيين فيما الشرطة تنتظرهم في كحل الليل لكي تنكل بهم ؟؟!
ولماذا كان اليهود الأشكناز لا يعملون في الأعمال السوداء ( قطاع الزراعة وقطاع البناء ) فيما يتم استعباد العمال من الضفة وغزة وكذلك من يهود الاتحاد السوفييتي السابق وإن بصورة أقل ؟؟!
حتى وعد بلفور نص صراحة على ضرورة التعايش بين اليهود والمواطنين الأصليين بسلام، واعتقد الأوروبيون أن دولة إسرائيل ستكون دولة علمانية ديمقراطية يتمتع كافة مواطنوها بالرخاء والأمن والمساواة والعدالة الاجتماعية، ولكن للأسف كان للحركة الصهيونية رأي آخر، فقد جندت من خلال مؤسسات الدعاية في أمريكا آلاف الموتورين العنصريين للهجرة من أمثال كهانا وباروخ جولد شتاين وبدأت تنتشر في إسرائيل فكرة نقاء الدولة وخلوها من مواطنيها العرب، وبدأنا نسمع بعد التسعينات بأحزاب يمينية صهيونية تدعو إلى " الترانسفير " أو تهجير المواطنين الأصليين، وهؤلاء انتشروا في الجيش وكانت أصابعهم تضغط على الزناد دون تفكير !
انتهت سيطرة اليسار العمالي الذي تعامل بلطف مع أهل غزة والضفة وال 48، وانعقدت السيادة بالفعل لأمثال ليبرمان ونتنياهو ونفتالي بينيت، وأصبح شعار إسرائيل هو تهجير العرب على المدى الطويل من خلال فرض اتفاق باريس الاقتصادي الذي يفرض الأسعار وضريبة القيمة المضافة على سكان غزة والضفة بنفس ما يدفعه المواطن الإسرائيلي رغم الهوة السحيقة والخرافية بين مستويات الدخل والمعيشة في كل من الضفة وغزة من جهة وإسرائيل من جهة أخرى، ذلك أن متوسط الدخل في إسرائيل يصل إلى 40 ألف دولار سنوياً، مقابل 350 دولاراً في غزة، وما يزيد من الشكوك حول مخطط التهجير هو سماح إسرائيل للسلطة الفلسطينية باحتكار سوق الاتصالات دون منافسين، فتكلفة الاتصالات تصل في إسرائيل إلى 30 أو 40 شيكلاً في الشهر وهذه الأرقام تكاد لا تكفي تكلفة اتصال ليوم واحد أو يومين في شركة جوال " الوطنية " !
الفلسطينيون لن يختفوا من الخريطة، والقرى والمدن العربية ستظل باقية، كما أن اليهود الأثيوبيين لم يختفوا أيضاً، ولا حل إلا بالقضاء على العنصرية الصهيونية التي تفترض نقاء " العرق " اليهودي حسب أساطير ومزاعم رثة وبالية ولم يعد لها مكان في كوكب يتآلف نحو اقتصاد عالمي وثقافة إنسانية واحدة حتى أصبح العالم قرية صغيرة.
على الفئات المظلومة من اليهود الشرقيين والأثيوبيين التحالف مع الفلسطينيين في نضال مدني سلمي لمكافحة الفكر العنصري الصهيوني، وصولاً إلى دولة ديمقراطية واحدة لجميع مواطنيها دون تمييز بسبب العرق أو اللون أو الدين أو الجنس.
التساؤلات السابقة تعيدنا فوراً إلى طبيعة الدولة الصهيونية التي يدعون بأنها دولة " لليهود " بينما هي دولة للأشكناز الصهاينة الذين يتمتعون بأفخم الشقق والمتنزهات والتعليم الراقي ويقبضون على أهم مفاصل الدولة السياسية والاقتصادية.
ما دفعني إلى كتابة هذه المقالة هي العنصرية التي كنا نعانيها أثناء عملنا في إسرائيل أثناء الانتفاضة الأولى، حيث نشرت الشرطة حواجز لإهانة وتفتيش عمال غزة والضفة كعقاب لهم على انتفاضة أطفالهم، وبدلاً من تهدئة النفوس تم إشعال الغضب وتأججت المشاعر وأصبح العمال يتصرفون بردة فعل، فكيف لهم أن يستنكروا عمليات استهداف المدنيين فيما الشرطة تنتظرهم في كحل الليل لكي تنكل بهم ؟؟!
ولماذا كان اليهود الأشكناز لا يعملون في الأعمال السوداء ( قطاع الزراعة وقطاع البناء ) فيما يتم استعباد العمال من الضفة وغزة وكذلك من يهود الاتحاد السوفييتي السابق وإن بصورة أقل ؟؟!
حتى وعد بلفور نص صراحة على ضرورة التعايش بين اليهود والمواطنين الأصليين بسلام، واعتقد الأوروبيون أن دولة إسرائيل ستكون دولة علمانية ديمقراطية يتمتع كافة مواطنوها بالرخاء والأمن والمساواة والعدالة الاجتماعية، ولكن للأسف كان للحركة الصهيونية رأي آخر، فقد جندت من خلال مؤسسات الدعاية في أمريكا آلاف الموتورين العنصريين للهجرة من أمثال كهانا وباروخ جولد شتاين وبدأت تنتشر في إسرائيل فكرة نقاء الدولة وخلوها من مواطنيها العرب، وبدأنا نسمع بعد التسعينات بأحزاب يمينية صهيونية تدعو إلى " الترانسفير " أو تهجير المواطنين الأصليين، وهؤلاء انتشروا في الجيش وكانت أصابعهم تضغط على الزناد دون تفكير !
انتهت سيطرة اليسار العمالي الذي تعامل بلطف مع أهل غزة والضفة وال 48، وانعقدت السيادة بالفعل لأمثال ليبرمان ونتنياهو ونفتالي بينيت، وأصبح شعار إسرائيل هو تهجير العرب على المدى الطويل من خلال فرض اتفاق باريس الاقتصادي الذي يفرض الأسعار وضريبة القيمة المضافة على سكان غزة والضفة بنفس ما يدفعه المواطن الإسرائيلي رغم الهوة السحيقة والخرافية بين مستويات الدخل والمعيشة في كل من الضفة وغزة من جهة وإسرائيل من جهة أخرى، ذلك أن متوسط الدخل في إسرائيل يصل إلى 40 ألف دولار سنوياً، مقابل 350 دولاراً في غزة، وما يزيد من الشكوك حول مخطط التهجير هو سماح إسرائيل للسلطة الفلسطينية باحتكار سوق الاتصالات دون منافسين، فتكلفة الاتصالات تصل في إسرائيل إلى 30 أو 40 شيكلاً في الشهر وهذه الأرقام تكاد لا تكفي تكلفة اتصال ليوم واحد أو يومين في شركة جوال " الوطنية " !
الفلسطينيون لن يختفوا من الخريطة، والقرى والمدن العربية ستظل باقية، كما أن اليهود الأثيوبيين لم يختفوا أيضاً، ولا حل إلا بالقضاء على العنصرية الصهيونية التي تفترض نقاء " العرق " اليهودي حسب أساطير ومزاعم رثة وبالية ولم يعد لها مكان في كوكب يتآلف نحو اقتصاد عالمي وثقافة إنسانية واحدة حتى أصبح العالم قرية صغيرة.
على الفئات المظلومة من اليهود الشرقيين والأثيوبيين التحالف مع الفلسطينيين في نضال مدني سلمي لمكافحة الفكر العنصري الصهيوني، وصولاً إلى دولة ديمقراطية واحدة لجميع مواطنيها دون تمييز بسبب العرق أو اللون أو الدين أو الجنس.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق