انطلقت فتح في 1965 من أجل تحرير أراضي فلسطين التي اغتصبت عام 1948، وانطلقت الجبهة الشعبية عام 1967 رداً على نكسة حزيران التي ما زلنا ندفع ثمنها، وانطلقت حماس عام 1988 من أجل تحرير كامل فلسطين وعدم التنازل عن أي شبر منها، ثم تحولت الوطنية والجهاد في سبيل الله إلى تجارة شعارات ووسيلة للثراء غير المشروع. أعطوني ثورة في العالم يؤدي العمل " الوطني " فيها إلى جاه وسلطة ومنصب وراتب 12 ألف شيكل ؟؟!
لكن أين أوصلتنا تلك التنظيمات ؟؟! وكيف تعتبر منظمة التحرير نفسها ممثلا شرعياً ووحيداً ؟؟ هل تتكون المنظمة من مؤسسات منتخبة ديمقراطياً لكي تكون الشعرية للشعب ؟؟! هل تقزم حلم حركة فتح من تحرير فلسطين إلى مجرد صفقة أمنية مع الاحتلال تحظى بها إسرائيل بالتنسيق الأمني مقابل المال والرواتب والامتيازات ؟؟! وهل ستؤدي " دردشات " حماس إلى تكوين دولة ديمقراطية يتمتع مواطنوها بالحريات والرفاه وإرساء نظم المحاسبة والشفافية والقضاء على الرشوة والفساد التي ميزت حكم فتح ؟؟! وماذا تفعل الجبهة الشعبية الآن ؟؟! في الانتفاضة الأولى شاركت في سحب التصاريح بالقوة من العمال، وكانت نهاية الانتفاضة لمصلحة أوسلو الخياني. رفضت الجبهة أوسلو من منطلقات وطنية، لكن الحصار المالي على الجبهة أجبرها للإذعان لسلطة أوسلو والمشاركة في انتخابات 2006 .. الجبهة في الانتفاضة الثانية كانت مع العنف المسلح إلى جانب حماس، ولكنها الآن مع " إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة " وهي مصطلحات هلامية يقصد بها عودة السلطة لحكم غزة، وهذا ما يرفضه شعب غزة بكل صراحة !
وطالما أن فتح تقزمت إلى سلطة تنسيق أمني مقابل رواتبها وهم جالسين في بيوتهم وهو أمر غير معقول، وطالما أن حماس قد دخلت " دردشات " لتنفيذ مشروع فصل غزة وتوطين لاجئيها، وهو مشروع صهيوني أمريكي تم عرضه على عبد الناصر عام 1955 ثم عام 1968 بعد النكسة ثم عام 1972 " إيغال آلون "، ثم بالصمود والمقاومة وبذل الدماء تم التراجع عن مشروع توطين لاجئي غزة في سيناء إلى العام 2012 بصعود الإخوان ومرسي إلى سدة الحكم في مصر .. نقول طالما أن سلطة فتح في الضفة سلطة حماس في غزة هما عملياً سلطتان تحت الاحتلال، ولم تستمر أي من السلطتين لولا موافقة إسرائيل ( الصريحة أو الضمنية ) وتسهيلاتها الحافظة لتوازن وإدارة الانقسام بين غزة والضفة، وطالما أن الكفاح والنضال قد تحول منذ خروج بيروت 1982 إلى مشاريع نهب وسلب وثراء وقصور وسيارات فارهة، فما حاجة الشعب الفلسطيني إلى كل هذا الفساد ؟؟! ما حاجتنا إلى وكلاء للاحتلال ؟؟ ما حاجتنا إلى سماسرة مرتشين ؟؟! ما حاجتنا إلى كل هذا الفشل ؟؟! ما حاجة الشعب بشركات احتكارية حقيرة مثل جوال والاتصالات والكهرباء وغيرها ؟؟! مطلوب الاعتراف بالحقيقة التي تعمل فتح وحماس وفقها وبناء عليها، وهو أن السلطة الحقيقية في الضفة وغزة والبحر والجو والمعابر هي عملياً بيد إسرائيل وحدها. إن من يحاول التمويه على الشعب بوهم دولة على الورق لها وزراء ووكلاء وعلم وراديو وتلفزيون فيما يحتاج رئيسها إلى تصريح من الاحتلال لأجل المغادرة أو العودة هو مخادع وكذاب ومستفيد من النهب والسلب والثراء.
المصلحة الوطنية الآن تقتضي التخلص من كل هذا الإرث الهائل من الفساد والاستبداد وانعدام الشفافية والترهل الإداري بإعلان كل فصيل عن حل نفسه بدءاً من حماس وفتح وانتهاءا بالجبهتين والجهاد، ثم إلقاء الكرة في ملعب دولة الاحتلال التي تتملص من مسؤولياتها القانونية والأخلاقية تجاه الشعب المحتل .. لو كانت هناك جرأة ومصداقية وشعور بالمسؤولية من الفصائل تجاه شعبهم المسحوق والمضطهد، فلماذا لا يوافقوا على إجراء استفتاء نزيه بإشراف الأمم المتحدة كما طالبت من قبل في مقال سابق ؟؟! على الأقل حل السلطتين والفصائل سيضع إسرائيل أمام مسؤولياتها عن حياة الناس تحت الاحتلال، وستكون مجبورة على فتح الطريق أمام حقوق العمل والسفر والتنقل ! اتركوا الناس تعيش طالما أنكم لم ولن تحرروا فلسطين .. الناس ملت من الحروب والموت والتشرد في العراء .. الناس تفترسها البطالة وينهشها الفقر المدقع وتحويلات العلاج بالواسطة والرشوة، أما عن سرقة المنح الدراسية وبيعها سراً فحدث ولا حرج !
إلى متى سنظل نشكو حكم وتسلط حماس وفتح ؟؟! ومتى سيحظى الشعب في غزة والضفة بمجتمع الحرية والعدالة والمساواة ؟؟! مطلوب الإطاحة بكل النظم البائدة التي تمتص عرق الناس وتعيش من دمائهم .. مطلوب تحميل دولة الاحتلال كامل مسؤولياتها عن حياة الناس، ولكن هذا غير ممكن في ظل وجود من يدعي كذبا وزوراً أنه يعمل لصالح الناس بينما يفاجأ الناس بأن دعاة الوطنية والجهاد يركبون سيارات الدفع الرباعي ويسكنون فيلات الحجر القدسي !!!
أود التذكير بملف خطير وأزمة كبرى نحياها في غزة وهي قضية الإسكان، لنرى الفرق عندما تتحمل دولة مسؤولة حياة الناس .. في عهد الاحتلال المباشر كانت دولة الاحتلال تقوم بإنشاء وتطوير مشاريع إسكان شعبية لسكان المخيمات المكتظة. كانوا يمنحون كل بطاقة هوية نمرة أرض ومنحة مالية وقرض للبناء .. بهذه الطريقة تم إنشاء مشروع بيت لاهيا ومشروع الشيخ رضوان وحي الأمل في خانيونس وإلخ .. السلطة منذ قدومها في 1994، كم مدينة أنشأت لحل الضائقة السكانية ؟؟! كلها مشاريع قطاع خاص من أبراج وشقق تباع بخمسين ألف دولار كحد أدني، وهو مبلغ لا يمتلكه الناس العاديون، بعكس مشاريع دولة الاحتلال التي كانت في متناول الجميع دون تمييز ! أليست هذه الحقيقة من الأمور والمقارنات المسكوت عنها ؟؟! ألسنا بحاجة إلى مشاريع إسكان شعبية عملاقة ؟! أليس عمالنا بحاجة إلى عمل شريف ؟؟ ألا نحتاج إلى السفر والتنقل للمرضى والطلاب والتجار وعامة الناس ؟؟! إلى متى نظل محاصرين بلا حقوق، جوعى، بؤساء، بل أمل ولا رجاء ؟؟!
لكن أين أوصلتنا تلك التنظيمات ؟؟! وكيف تعتبر منظمة التحرير نفسها ممثلا شرعياً ووحيداً ؟؟ هل تتكون المنظمة من مؤسسات منتخبة ديمقراطياً لكي تكون الشعرية للشعب ؟؟! هل تقزم حلم حركة فتح من تحرير فلسطين إلى مجرد صفقة أمنية مع الاحتلال تحظى بها إسرائيل بالتنسيق الأمني مقابل المال والرواتب والامتيازات ؟؟! وهل ستؤدي " دردشات " حماس إلى تكوين دولة ديمقراطية يتمتع مواطنوها بالحريات والرفاه وإرساء نظم المحاسبة والشفافية والقضاء على الرشوة والفساد التي ميزت حكم فتح ؟؟! وماذا تفعل الجبهة الشعبية الآن ؟؟! في الانتفاضة الأولى شاركت في سحب التصاريح بالقوة من العمال، وكانت نهاية الانتفاضة لمصلحة أوسلو الخياني. رفضت الجبهة أوسلو من منطلقات وطنية، لكن الحصار المالي على الجبهة أجبرها للإذعان لسلطة أوسلو والمشاركة في انتخابات 2006 .. الجبهة في الانتفاضة الثانية كانت مع العنف المسلح إلى جانب حماس، ولكنها الآن مع " إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة " وهي مصطلحات هلامية يقصد بها عودة السلطة لحكم غزة، وهذا ما يرفضه شعب غزة بكل صراحة !
وطالما أن فتح تقزمت إلى سلطة تنسيق أمني مقابل رواتبها وهم جالسين في بيوتهم وهو أمر غير معقول، وطالما أن حماس قد دخلت " دردشات " لتنفيذ مشروع فصل غزة وتوطين لاجئيها، وهو مشروع صهيوني أمريكي تم عرضه على عبد الناصر عام 1955 ثم عام 1968 بعد النكسة ثم عام 1972 " إيغال آلون "، ثم بالصمود والمقاومة وبذل الدماء تم التراجع عن مشروع توطين لاجئي غزة في سيناء إلى العام 2012 بصعود الإخوان ومرسي إلى سدة الحكم في مصر .. نقول طالما أن سلطة فتح في الضفة سلطة حماس في غزة هما عملياً سلطتان تحت الاحتلال، ولم تستمر أي من السلطتين لولا موافقة إسرائيل ( الصريحة أو الضمنية ) وتسهيلاتها الحافظة لتوازن وإدارة الانقسام بين غزة والضفة، وطالما أن الكفاح والنضال قد تحول منذ خروج بيروت 1982 إلى مشاريع نهب وسلب وثراء وقصور وسيارات فارهة، فما حاجة الشعب الفلسطيني إلى كل هذا الفساد ؟؟! ما حاجتنا إلى وكلاء للاحتلال ؟؟ ما حاجتنا إلى سماسرة مرتشين ؟؟! ما حاجتنا إلى كل هذا الفشل ؟؟! ما حاجة الشعب بشركات احتكارية حقيرة مثل جوال والاتصالات والكهرباء وغيرها ؟؟! مطلوب الاعتراف بالحقيقة التي تعمل فتح وحماس وفقها وبناء عليها، وهو أن السلطة الحقيقية في الضفة وغزة والبحر والجو والمعابر هي عملياً بيد إسرائيل وحدها. إن من يحاول التمويه على الشعب بوهم دولة على الورق لها وزراء ووكلاء وعلم وراديو وتلفزيون فيما يحتاج رئيسها إلى تصريح من الاحتلال لأجل المغادرة أو العودة هو مخادع وكذاب ومستفيد من النهب والسلب والثراء.
المصلحة الوطنية الآن تقتضي التخلص من كل هذا الإرث الهائل من الفساد والاستبداد وانعدام الشفافية والترهل الإداري بإعلان كل فصيل عن حل نفسه بدءاً من حماس وفتح وانتهاءا بالجبهتين والجهاد، ثم إلقاء الكرة في ملعب دولة الاحتلال التي تتملص من مسؤولياتها القانونية والأخلاقية تجاه الشعب المحتل .. لو كانت هناك جرأة ومصداقية وشعور بالمسؤولية من الفصائل تجاه شعبهم المسحوق والمضطهد، فلماذا لا يوافقوا على إجراء استفتاء نزيه بإشراف الأمم المتحدة كما طالبت من قبل في مقال سابق ؟؟! على الأقل حل السلطتين والفصائل سيضع إسرائيل أمام مسؤولياتها عن حياة الناس تحت الاحتلال، وستكون مجبورة على فتح الطريق أمام حقوق العمل والسفر والتنقل ! اتركوا الناس تعيش طالما أنكم لم ولن تحرروا فلسطين .. الناس ملت من الحروب والموت والتشرد في العراء .. الناس تفترسها البطالة وينهشها الفقر المدقع وتحويلات العلاج بالواسطة والرشوة، أما عن سرقة المنح الدراسية وبيعها سراً فحدث ولا حرج !
إلى متى سنظل نشكو حكم وتسلط حماس وفتح ؟؟! ومتى سيحظى الشعب في غزة والضفة بمجتمع الحرية والعدالة والمساواة ؟؟! مطلوب الإطاحة بكل النظم البائدة التي تمتص عرق الناس وتعيش من دمائهم .. مطلوب تحميل دولة الاحتلال كامل مسؤولياتها عن حياة الناس، ولكن هذا غير ممكن في ظل وجود من يدعي كذبا وزوراً أنه يعمل لصالح الناس بينما يفاجأ الناس بأن دعاة الوطنية والجهاد يركبون سيارات الدفع الرباعي ويسكنون فيلات الحجر القدسي !!!
أود التذكير بملف خطير وأزمة كبرى نحياها في غزة وهي قضية الإسكان، لنرى الفرق عندما تتحمل دولة مسؤولة حياة الناس .. في عهد الاحتلال المباشر كانت دولة الاحتلال تقوم بإنشاء وتطوير مشاريع إسكان شعبية لسكان المخيمات المكتظة. كانوا يمنحون كل بطاقة هوية نمرة أرض ومنحة مالية وقرض للبناء .. بهذه الطريقة تم إنشاء مشروع بيت لاهيا ومشروع الشيخ رضوان وحي الأمل في خانيونس وإلخ .. السلطة منذ قدومها في 1994، كم مدينة أنشأت لحل الضائقة السكانية ؟؟! كلها مشاريع قطاع خاص من أبراج وشقق تباع بخمسين ألف دولار كحد أدني، وهو مبلغ لا يمتلكه الناس العاديون، بعكس مشاريع دولة الاحتلال التي كانت في متناول الجميع دون تمييز ! أليست هذه الحقيقة من الأمور والمقارنات المسكوت عنها ؟؟! ألسنا بحاجة إلى مشاريع إسكان شعبية عملاقة ؟! أليس عمالنا بحاجة إلى عمل شريف ؟؟ ألا نحتاج إلى السفر والتنقل للمرضى والطلاب والتجار وعامة الناس ؟؟! إلى متى نظل محاصرين بلا حقوق، جوعى، بؤساء، بل أمل ولا رجاء ؟؟!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق