تناثرت على مواقع النت الفلسطينية أخبار فضيحة طلاب منحة الطب في فنزويلا، حيث تحاول وسائل لإعلام السلطة التنصل وتعمية الموضوع بعيداً عن حقيقة المأساة المؤلمة التي تظلل عمل مؤسسات السلطة طوال 22 عاماً ثم يتساءل البعض ببلاهة: لماذا فازت حماس في انتخابات 2006 ؟؟!
في موضوع المنح الدراسية المقدمة من شعوب العالم دعماً لطاقات الشعب الفلسطيني، فإن ثمة فساد كبير متعفن ذو رائحة نتنة يعكر أجواء الطلبة المتفوقين والذين يستحقون دون غيرهم حق الترشح والقبول بتلك المنح !
العام الماضي وكانت غزة خارجة للتو من حرب ضروس مؤلمة، أعلنت وزارة التعليم العالي عن منحة لدراسة الطب في فنزويلا، واشترطت المنحة الحصول على معدل 80 % فما فوق في شهادة الثانوية العامة. ابنتي حصلت على معدل 91 % وأتمت أوراق ومستندات الطلب وجلست تنتظر وخيال المسكينة يصرح في ركوب الطائرة ودراسة الطب والعمل في المستشفيات وتقديم الخدمة لمن يحتاجها. بعد أسبوعين تفاجأنا بقائمة المقبولين وليس من ضمنها ابنتي ! المفاجأة الصاعقة كانت هي أن معدلات 80 % كانت من ضمن المقبولين، وهذا الصباح كتب الصحافي عبدالله عواد أن سفارة فلسطين في فنزويلا قد باعت المنح مقابل 7000 دولار للمقعد، وهكذا تم حرمان ابنتي ومعها مئات من أصحاب الحق في المنحة !
في العام 2002 قرأت إعلاناً في جريدة الأيام المحلية عن منح دراسية للماجستير والدكتوارة مقدمة من حكومة الهند للشعب الفلسطيني. أول ملاحظة مريعة كانت هي أن تاريخ انتهاء تقديم الطلبات ينتهي بعد ثلاثة أيام فقط من تاريخ نشر الإعلان وليس أسبوعين كما هو مفروض. أمضيت يومين كاملين وأنا أطارد المكاتب المعنية لاستصدار المستندات والأوراق الثبوتية، وعندما توجهت إلى مكتب الوزارة فوجئت بأن الموظف المسؤول عن تسلم الطلبات غائب عن الدوام وأنه لا يوجد أي موظف يحل مكانه .. كان هذا اليوم هو اليوم الأخير لتسليم الطلبات .. أخذت الملف وعدت أدراجي خائباً وأنا واثق تماماً أن المنح قد بيعت من قبل مدة طويلة، وإلا فكيف تكتظ جامعاتنا بشهادات الدكتوراة لأناس معدلاتهم الدراسية متواضعة وكفاءتهم العلمية موضع شك ؟؟!
في العام 2011 حصل ابني على معدل 95 %، وذهب للتسجيل في منحة مقدمة من الجزائر تشترط 90 % فما فوق. أتم أوراقه وقدم الطلب وجلس ينتظر ويتخيل العاصمة الجزائر وكبريات المدن وهران وعنابة، ومر شهر والثاني والثالث، ولا أخبار عن قائمة المقبولين، وبعد حوالي ستة أشهر تسربت أخبار عن فضيحة بيع السفير الفلسطيني للمنح مقابل 3000 دولار للمقعد، وضاعت السنة على محمد، وفي العام الذي يليه حصل على منحة من موقع الحكومة التركية مباشرة دون واسطة السلطة العفنة !
ما زالت فضيحة بيع المنح الفنزويلية تسيطر على مواقع التواصل، فيما تتصاعد أصوات مطالبة وزير الخارجية المالكي بالاستقالة وتوقيف السفيرة الفلسطينية في فنزويلا عن العمل وتحويلها للتحقيق !
كاتب هذه السطور شخصياً فقد منحة الماجستير والدكتوراة بسبب الفساد، بينما ابنتي وابني فقدا حقها في الاستفادة من منح تأتي باسم الشعب الفلسطيني بسبب الفساد أيضاً !
أخبار كهذه يجب أن تؤدي إلى استقالة وزير الخارجية، وتحويل ملف السفيرة إلى النائب العام بتهمة الفساد وبيع المنح والتربح على حساب مستقبل الشباب ومستقبل الشعب بأسره !
والأهم من هذا كله، أن تتوقف الدول الصديقة للشعب الفلسطيني عن الثقة بمؤسسات السلطة وضرورة وقف التبرع بالمنح للسلطة وفق الآلية التقليدية، واتباع الطريقة التركية الحديثة في جعل التسجيل متاحاً للطلاب مباشرة في موقع الجهة المسؤولة عن تقديم المنح. أما تقديم المنحة لأجهزة السلطة الفاسدة فإن ذلك لا يعني سوى الفساد في الاختيار والبيع بلا أي ضمير أو وازع !
في موضوع المنح الدراسية المقدمة من شعوب العالم دعماً لطاقات الشعب الفلسطيني، فإن ثمة فساد كبير متعفن ذو رائحة نتنة يعكر أجواء الطلبة المتفوقين والذين يستحقون دون غيرهم حق الترشح والقبول بتلك المنح !
العام الماضي وكانت غزة خارجة للتو من حرب ضروس مؤلمة، أعلنت وزارة التعليم العالي عن منحة لدراسة الطب في فنزويلا، واشترطت المنحة الحصول على معدل 80 % فما فوق في شهادة الثانوية العامة. ابنتي حصلت على معدل 91 % وأتمت أوراق ومستندات الطلب وجلست تنتظر وخيال المسكينة يصرح في ركوب الطائرة ودراسة الطب والعمل في المستشفيات وتقديم الخدمة لمن يحتاجها. بعد أسبوعين تفاجأنا بقائمة المقبولين وليس من ضمنها ابنتي ! المفاجأة الصاعقة كانت هي أن معدلات 80 % كانت من ضمن المقبولين، وهذا الصباح كتب الصحافي عبدالله عواد أن سفارة فلسطين في فنزويلا قد باعت المنح مقابل 7000 دولار للمقعد، وهكذا تم حرمان ابنتي ومعها مئات من أصحاب الحق في المنحة !
في العام 2002 قرأت إعلاناً في جريدة الأيام المحلية عن منح دراسية للماجستير والدكتوارة مقدمة من حكومة الهند للشعب الفلسطيني. أول ملاحظة مريعة كانت هي أن تاريخ انتهاء تقديم الطلبات ينتهي بعد ثلاثة أيام فقط من تاريخ نشر الإعلان وليس أسبوعين كما هو مفروض. أمضيت يومين كاملين وأنا أطارد المكاتب المعنية لاستصدار المستندات والأوراق الثبوتية، وعندما توجهت إلى مكتب الوزارة فوجئت بأن الموظف المسؤول عن تسلم الطلبات غائب عن الدوام وأنه لا يوجد أي موظف يحل مكانه .. كان هذا اليوم هو اليوم الأخير لتسليم الطلبات .. أخذت الملف وعدت أدراجي خائباً وأنا واثق تماماً أن المنح قد بيعت من قبل مدة طويلة، وإلا فكيف تكتظ جامعاتنا بشهادات الدكتوراة لأناس معدلاتهم الدراسية متواضعة وكفاءتهم العلمية موضع شك ؟؟!
في العام 2011 حصل ابني على معدل 95 %، وذهب للتسجيل في منحة مقدمة من الجزائر تشترط 90 % فما فوق. أتم أوراقه وقدم الطلب وجلس ينتظر ويتخيل العاصمة الجزائر وكبريات المدن وهران وعنابة، ومر شهر والثاني والثالث، ولا أخبار عن قائمة المقبولين، وبعد حوالي ستة أشهر تسربت أخبار عن فضيحة بيع السفير الفلسطيني للمنح مقابل 3000 دولار للمقعد، وضاعت السنة على محمد، وفي العام الذي يليه حصل على منحة من موقع الحكومة التركية مباشرة دون واسطة السلطة العفنة !
ما زالت فضيحة بيع المنح الفنزويلية تسيطر على مواقع التواصل، فيما تتصاعد أصوات مطالبة وزير الخارجية المالكي بالاستقالة وتوقيف السفيرة الفلسطينية في فنزويلا عن العمل وتحويلها للتحقيق !
كاتب هذه السطور شخصياً فقد منحة الماجستير والدكتوراة بسبب الفساد، بينما ابنتي وابني فقدا حقها في الاستفادة من منح تأتي باسم الشعب الفلسطيني بسبب الفساد أيضاً !
أخبار كهذه يجب أن تؤدي إلى استقالة وزير الخارجية، وتحويل ملف السفيرة إلى النائب العام بتهمة الفساد وبيع المنح والتربح على حساب مستقبل الشباب ومستقبل الشعب بأسره !
والأهم من هذا كله، أن تتوقف الدول الصديقة للشعب الفلسطيني عن الثقة بمؤسسات السلطة وضرورة وقف التبرع بالمنح للسلطة وفق الآلية التقليدية، واتباع الطريقة التركية الحديثة في جعل التسجيل متاحاً للطلاب مباشرة في موقع الجهة المسؤولة عن تقديم المنح. أما تقديم المنحة لأجهزة السلطة الفاسدة فإن ذلك لا يعني سوى الفساد في الاختيار والبيع بلا أي ضمير أو وازع !
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق