غداً ستعلن وزارة التربية والتعليم نتائج امتحان الثانوية العامة في غزة والضفة المحتلتين من قبل إسرائيل، وقد تسرب خبر متوقع حول نسبة النجاح وهي 54 % للأدبي و 46 % للعلمي.
أي مسخرة في نظام النجاح والرسوب الذي يضع الطلاب في منافسة وحشية مع بعضهم ؟ الكثير من دول العالم المتقدم ألغت تماماً منطق الرسوب من الأصل واكتفت بامتحان قبول شامل لأقسام التعليم الجامعي المختلفة ( أكاديمي، صناعي، تقني، مهني، تجاري ). هذه النسبة تعني أن الوزارة قد أصدرت حكمها برسوب نصف المجتمع تماماً .. 10 % في غزة والضفة ستوجهون للتعليم الصناعي والمهني، ويبقى رصيد لداعش 40 % من المجتمع !
قد يندهش البعض بهذا الاستنتاج، ولكنه المعبر عن واقع الحال، ذلك أن استشراء البطالة وانتشار الفقر والتسول بهذه الصورة المروعة، إضافة إلى الجهل، تصبح لدينا تربة خصبة لزراعة التطرف والفكر الوحشي.
في دولة مثل ألمانيا العظمى، تقوم الدولة بتقديم خدمة التعليم مجاناً لدافعي الضرائب، وبهذا المعنى تكون المساواة والعدالة، فالتعليم من حق الفقراء كما هو من حق الأغنياء، وضمناً، فالتعليم في ألمانيا يقضي عملياً على شيء اسمه فقر !
في غزة والضفة المحتلتين، تقوم السلطتين ( سلطة رام الله الفتحاوية وسلطة غزة الحمساوية ) بجبايات باهظة حد التوحش من جماهير فقيرة عاطلة عن العمل، فالناس تدفع فواتير الكهرباء الباهظة في ظل خدمة لا تتجاوز 8 ساعات يوميا، ويدفعون فواتير البلدية، إضافة إلى فواتير شركة الاتصالات وشركات الإنترنت وفواتير الهاتف النقال، هذا خلاف الابتزازالحقير من قبل إسرائيل في جباية ضريبة القيمة المضافة التي تحولها لسلطة رام الله مقابل الأمن.
سلطة أوسلو ( الحكم الذاتي ) التي تدعي كذباً أنها دولة، تحتكر كل شيء يمكن بيعه وخاصة السلع الأساسية، ولاحظوا أننا نعيش زمن الانفتاح الاقتصادي المعولم، يحتكرون تجارة التبغ بضرائب خرافية، وكذلك مواد البناء من أسمنت وحديد وحصمة، يحتكرون خدمة الاتصالات الأرضية والخلوية وخدمات الإنترنت، وكل هذا يصب مليارات الدولارات، ورغم كل هذه الجباية الخرافية التي أفقرت الناس بصورة وحشية، لا تقدم السلطة خدمة التعليم الجامعي مجاناً، بل إن جميع الجامعات في غزة والضفة هي شركات وإقطاعيات خاصة تجبي ملايين الدولارات لدرجة أن غالبية الفقراء لا يكملون تعليمهم الجامعي في كليات محترمة تلبي سوق العمل، هذا إن كان هناك سوق عمل أصلاً !
كذلك لا تقدم سلطة الحكم الذاتي خدمات صحية مجانية بل يضطر الناس لدفع مقابل التأمين الصحي، أما الحصول على تحويلة العلاج في الخارج فهي من حق أصحاب الحظوة والواسطات، ولدينا في غزة والضفة مئات من مرضى السرطان الذين يحتاجون إلى علاج في مصر أو إسرائيل ولا يجدون تحويلة من وزارة الصحة بل يضطرون لمواجهة مصيرهم المحتوم في المشافي المحلية !
من ناحية أخرى، نوقش موضوع المناهج في الصحف الأردنية، وخلصت دراسة إلى أن مناهج التربية الإسلامية لا تشجع على التفكير الناقد والإبداعي، وغني عن القول أن فتح العلمانية كانت مسؤولة عن صياغة مناهج التربية في غزة والضفة، وفي الحقيقة أن من قام بوضع المناهج قد عمل بصورة مخلصة لصالح ثقافة الكراهية والانغلاق والحقد .. هل تريدون أمثلة ؟
من منهاج التربية الدينية للصف الخامس (( لماذا رفضت أم حبيبة أن تجلس أباها على فراش رسول الله ؟؟؟ والإجابة لأنه كافر !! ))، أو (( من هو الصحابي الجليل الذي قتل أباه لأنه كافر ؟؟ والإجابة أبو عبيدة عامر بن الجراح )) .. ماذا تريدون من الأطفال أن يفهموا من هذا الكلام ؟؟؟ وهل خلت الثقافة العربية من معاني التسامح ؟ هل من المنطقي أن يقوم معلمون بتحريض الطلاب لكراهية محمود درويش ونزار قباني بدعوى أنهم كفار ؟؟ حتى مناهج اللغة العربية لا تكاد تفرقها عن منهاج التربية الدينية، فهل انتهى الشعر العربي ؟ هل انتهى النثر ؟؟ هل انتهى الأدب ؟!
نصف المجتمع راسب، والمجتمع كله فقير وجاهل وينشأ على الكراهية والحقد، والسلطة تحتكر النشاط الاقتصادي إلى درجة مقززة، فماذا ستكون النتيجة ؟؟؟ بالتأكيد نصف المجتمع داعش، إن لم يكن تنظيمياً فعلى الأقل من حيث الاستعداد الذهني والفكري !
أي مسخرة في نظام النجاح والرسوب الذي يضع الطلاب في منافسة وحشية مع بعضهم ؟ الكثير من دول العالم المتقدم ألغت تماماً منطق الرسوب من الأصل واكتفت بامتحان قبول شامل لأقسام التعليم الجامعي المختلفة ( أكاديمي، صناعي، تقني، مهني، تجاري ). هذه النسبة تعني أن الوزارة قد أصدرت حكمها برسوب نصف المجتمع تماماً .. 10 % في غزة والضفة ستوجهون للتعليم الصناعي والمهني، ويبقى رصيد لداعش 40 % من المجتمع !
قد يندهش البعض بهذا الاستنتاج، ولكنه المعبر عن واقع الحال، ذلك أن استشراء البطالة وانتشار الفقر والتسول بهذه الصورة المروعة، إضافة إلى الجهل، تصبح لدينا تربة خصبة لزراعة التطرف والفكر الوحشي.
في دولة مثل ألمانيا العظمى، تقوم الدولة بتقديم خدمة التعليم مجاناً لدافعي الضرائب، وبهذا المعنى تكون المساواة والعدالة، فالتعليم من حق الفقراء كما هو من حق الأغنياء، وضمناً، فالتعليم في ألمانيا يقضي عملياً على شيء اسمه فقر !
في غزة والضفة المحتلتين، تقوم السلطتين ( سلطة رام الله الفتحاوية وسلطة غزة الحمساوية ) بجبايات باهظة حد التوحش من جماهير فقيرة عاطلة عن العمل، فالناس تدفع فواتير الكهرباء الباهظة في ظل خدمة لا تتجاوز 8 ساعات يوميا، ويدفعون فواتير البلدية، إضافة إلى فواتير شركة الاتصالات وشركات الإنترنت وفواتير الهاتف النقال، هذا خلاف الابتزازالحقير من قبل إسرائيل في جباية ضريبة القيمة المضافة التي تحولها لسلطة رام الله مقابل الأمن.
سلطة أوسلو ( الحكم الذاتي ) التي تدعي كذباً أنها دولة، تحتكر كل شيء يمكن بيعه وخاصة السلع الأساسية، ولاحظوا أننا نعيش زمن الانفتاح الاقتصادي المعولم، يحتكرون تجارة التبغ بضرائب خرافية، وكذلك مواد البناء من أسمنت وحديد وحصمة، يحتكرون خدمة الاتصالات الأرضية والخلوية وخدمات الإنترنت، وكل هذا يصب مليارات الدولارات، ورغم كل هذه الجباية الخرافية التي أفقرت الناس بصورة وحشية، لا تقدم السلطة خدمة التعليم الجامعي مجاناً، بل إن جميع الجامعات في غزة والضفة هي شركات وإقطاعيات خاصة تجبي ملايين الدولارات لدرجة أن غالبية الفقراء لا يكملون تعليمهم الجامعي في كليات محترمة تلبي سوق العمل، هذا إن كان هناك سوق عمل أصلاً !
كذلك لا تقدم سلطة الحكم الذاتي خدمات صحية مجانية بل يضطر الناس لدفع مقابل التأمين الصحي، أما الحصول على تحويلة العلاج في الخارج فهي من حق أصحاب الحظوة والواسطات، ولدينا في غزة والضفة مئات من مرضى السرطان الذين يحتاجون إلى علاج في مصر أو إسرائيل ولا يجدون تحويلة من وزارة الصحة بل يضطرون لمواجهة مصيرهم المحتوم في المشافي المحلية !
من ناحية أخرى، نوقش موضوع المناهج في الصحف الأردنية، وخلصت دراسة إلى أن مناهج التربية الإسلامية لا تشجع على التفكير الناقد والإبداعي، وغني عن القول أن فتح العلمانية كانت مسؤولة عن صياغة مناهج التربية في غزة والضفة، وفي الحقيقة أن من قام بوضع المناهج قد عمل بصورة مخلصة لصالح ثقافة الكراهية والانغلاق والحقد .. هل تريدون أمثلة ؟
من منهاج التربية الدينية للصف الخامس (( لماذا رفضت أم حبيبة أن تجلس أباها على فراش رسول الله ؟؟؟ والإجابة لأنه كافر !! ))، أو (( من هو الصحابي الجليل الذي قتل أباه لأنه كافر ؟؟ والإجابة أبو عبيدة عامر بن الجراح )) .. ماذا تريدون من الأطفال أن يفهموا من هذا الكلام ؟؟؟ وهل خلت الثقافة العربية من معاني التسامح ؟ هل من المنطقي أن يقوم معلمون بتحريض الطلاب لكراهية محمود درويش ونزار قباني بدعوى أنهم كفار ؟؟ حتى مناهج اللغة العربية لا تكاد تفرقها عن منهاج التربية الدينية، فهل انتهى الشعر العربي ؟ هل انتهى النثر ؟؟ هل انتهى الأدب ؟!
نصف المجتمع راسب، والمجتمع كله فقير وجاهل وينشأ على الكراهية والحقد، والسلطة تحتكر النشاط الاقتصادي إلى درجة مقززة، فماذا ستكون النتيجة ؟؟؟ بالتأكيد نصف المجتمع داعش، إن لم يكن تنظيمياً فعلى الأقل من حيث الاستعداد الذهني والفكري !
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق