الجمعة، 21 أبريل 2017

بريطانيا منحت الصهاينة فلسطين وليس ( ياهو ) !!!


بعد العدوان الصهيوني البشع على غزة ومخيماتها تعالت أصوات يهود العالم ( غير الصهاينة ) لكي تطالب العالم بمقاطعة الكيان الصهيوني العنصري وسحب الاعتراف الدولي به، ومثل تلك التجمعات الضخمة تجمع " يهود من أجل حق الفلسطينيين بالعودة Jews For Palestinian Right To Return " وتجمع " دولة ديمقراطية واحدة One Democratic State " وكذلك تجمع " صوت يهود من أجل السلام Jews Voice For Piece " وجميع تلك التجمعات لها انتشار واسع في الفضاء الافتراضي والواقعي. أول أمس نشرت نيويورك تايمز مقالاً أعادت نشره جريدة هآرتس الصهيونية يوضح تظاهرة قام بها 327 من اليهود الناجين من المحرقة يستنكرون المذابح التي تقوم بها الصهيونية في غزة !

جميع هؤلاء يعرفون تماماً ما تعنيه الحركة الصهيونية التي سرقت فلسطين وارتكبت المذابح ضد سكان البلاد الأصليين عام 1948، وجميع هؤلاء يستنكرون استمرار القتل والمذابح ضد الفلسطينيين منذ العام 1948، حيث عندما قامت العصابات الصهيونية ( شتيرن، والهاجاناه والبالماخ والماباي وإلخ ) بذبح الفلسطينيين في دير ياسين وقبية وكفر قاسم لم تكن حركة حماس قد تكونت بعد ( حماس تكونت عام 1988 في الانتفاضة الأولى ) .. حماس برغم كونها حركة مقاومة إسلامية إلا أنها نشأت لأسباب وطنية محضة للمشاركة في انتفاضة الحجر ضد جيش الاحتلال الصهيوني، وقد تطورت وتنامت في شوارع المخيمات وبين الفقراء والمعذبين والمشردين الذين طردت العصابات الصهيونية آباءهم وأجدادهم من أراضيهم داخل فلسطين المحتلة " إسرائيل " .. حركة حماس تكونت من أبناء اللاجئين وأحفادهم الذين يطالبون العالم بتطبيق حق عودتهم إلى بلادهم التي تم اغتصابها عام 1948 !

بعد أو وضعت معركة أو مهزلة 1948 أوزارها، أصدرت الأمم المتحدة القرار رقم 194 القاضي بضرورة عودة اللاجئين إلى قراهم ومدنهم بل وتعويضهم جراء آثار الحرب .. العصابات الصهيونية لم تنفذ القرار حتى هذه اللحظة، بل لم تكتفي بطرد أهل فلسطين وسرقة أرضهم لإقامة وطن قومي لليهود، بل ذهبت إلى الأردن 1968 وإلى لبنان عام 1982 لكي تواصل قتل اللاجئين .. إن وجود إسرائيل سبب أكبر كارثة إنسانية حلت بشعب كامل امتدت جذوره في الأرض لأكثر من 6000 عام.

الحركة الصهيونية التي ارتكزت عليها بريطانيا ( ثم لاحقاً الولايات المتحدة ) حصلت على وعد بلفور الذي يمنحهم فلسطين وطناً قومياً، لكن حتى وعد بلفور ينص على أن يعيش اليهود مع سكان البلاد الأصليين بأمن وسلام، أي أن وعد بلفور لم ينص البتة على أن تقوم العصابات الصهيونية بعمليات تطهير عرقي ومذابح بربرية ضد أهل البلاد الأصليين !!

هل تود عزيزي / تي القاريء / ة أن تعرف الأسباب الحقيقية للحرب على غزة ؟؟ شاهد هذا الفيديو شاكراً للجميع المساعدة في نشره على مواقع التواصل
:
https://www.youtube.com/watch?v=0hdzBrk6LiE

* * * * *

كما نص وعد بلفور وكما نص الميثاق الوطني الفلسطيني، لا حل على هذه الأرض سوى التخلي عن خرافات الصهيونية التي تضر بالآخرين ( الجوييم = غير اليهود ) مثل اعتبار أرض فلسطين أرضا للميعاد حيث سيهبط السيد المسيح في القدس لكي يذبح شعوب الأرض تحت أقدام اليهود !!!

إذا تخلى الصهاينة عن حلمهم بامتلاك كامل فلسطين خالية من شعبها، وقرروا من ثم إنهاء حالة الحرب وإنهاء الصراع، فعليهم أن يقرروا التعايش مع الشعب الفلسطيني في دولة واحدة حيث يعود اللاجئون إلى بلادهم التي طردوا منها بالقوة عام 1948 ! لا نهاية للصراع إلا بعودة اللاجئين. أما صيغة الدولة الواحدة أو الدولتين فهي لن تكون ممكنة دون عودة اللاجئين .. عودة اللاجئين أولاً ثم تقرير دولة واحدة أو دولتين في استفتاءات شعبية تجري بإشراف الأمم المتحدة بعد مرحلة انتقالية يتم الاتفاق عليها.

وعود على بدء، فإن إله اليهود " ياهو " لم يمنح الصهاينة أرض فلسطين، فياهو ليس تاجر عقارات، بل إن وزير الخارجية البريطاني بلفور هو من منح اليهود حق إقامة وطن قومي في فلسطين، لينطبق بذلك القول ( وعد من لا يملك إلى من لا يستحق ) !

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

في الأول من أيار: الحركة العمالية والربيع العربي

من المهم الإشارة إلى أن الديكتاتوريات العربية كانت وما زالت تخشى التنظيمات النقابية والمنظمات العمالية فتعمل جاهدة على السيطرة عليها بالأج...