قم بقتل وتدمير الآخرين غيرك، أو فلتجعل منهم عبيداً لك، أو فلتقم باستغلالهم – من ميثاق الجيتو اليهودي في روسيا أوردها الكاتب دوتستويفسكي في مقالة له عن المسألة اليهودية.
----------------
قبل الحادثة المروعة لإحراق الطفل علي دوابشة 18 شهراً، كنت قد نشرت مقالة بعنوان " وماذا عن دواعش إسرائيل ؟؟! "، تساءلت فيها عن الصمت المخيف لإسرائيل على جرائم اليهود المتدينين. في الحقيقة أن اختزال هذا الأعمال في شيء هلامي باسم " التطرف " هو محاولة للتهرب المخجل من البحث والتفكير في جذور الجرائم، والتي أعتقد أنها جرائم نابعة من أيدلوجيا دينية وعقائد بدائية بالية.
هذا اليوم نشر المحلل العسكري الإسرائيلي رون بن إيشاي مقالاً في صحيفة " يديعوت " يفند فيه بصراحة غير مسبوقة ظاهرة " الجهاد اليهودي " مقابل " الجهاد الإسلامي " !
صب الكاتب بن ايشاي جام غضبه على كل شيء تقريباً، بدءا بالكنيست وتشريع القوانين وليس انتهاءا بالمناهج التي يعلمها المتدينون في مدارسهم خروجاً عن مناهج وزارة التعليم.
يقول الكاتب ( لو كانت المحاكم في إسرائيل تصدر أحكاما بالسجن لفترات طويلة كما تتعامل مع الفلسطينيين لكان بالإمكان تخفيف هذه العمليات ، لو كان بالإمكان اعتقال النشطاء منهم اعتقال إداري لفترات طويلة كما يتم اعتقال الفلسطينيين لكان بالإمكان تخفيف هذه العمليات ).
وأضاف ( لو يتم ملاحقة قانونية للحاخامات الذين يحرضونهم ويمنحوهم المبررات والدوافع لتنفيذ هذه العمليات الإجرامية لكان بالإمكان التخفيف منها ، لو يتم مراقبة مناهج التعليم في المدارس الدينية ووقف كافة التعاليم التي تتناقض مع منهاج وزارة التربية والتعليم ، ولو تم تطبيق مبدأ من لا يلتزم من المدارس الدينية بسياسة ومناهج التربية والتعليم لا تتلقى موازنات من الحكومة، لكان بالإمكان التخفيف من هذه العمليات ومن أعداد المتطرفين ).
أما لماذا لم يتمكن المحلل العسكري من الحديث صراحة عن المساواة أمام القانون، فهو لأن المساواة بنظر الدين اليهودي المتدين " كفر وضلال "، فالآخر هو مجرد ( جوي ) والإنسان الوحيد عند الله الذي يحق له الحياة هو " اليهودي " لأن اليهود " شعب الله المختار " وباقي الأمم يجب أن يكونوا عبيداً لهم ! رون بن إيشاي يخشى مسدس عامير !
لا يمكن بالطبع إنكار كتابات جدعون ليفي وعميرة هاس الإنسانية فيما يخص المساواة والعدالة بين العرب واليهود، ولكن قلة فقط من الجمهور الإسرائيلي تؤمن بالمساواة في ظل مجتمع يميني ديني غارق في التطرف.
يشار أنها المرة الأولى التي يسارع بها رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى استنكار الحادث وتعزية العائلة بمصابهم الأليم، ولأول مرة يتم نقل المصابين بطائرة عسكرية إلى مستشفى هداسة بالقدس، وللمرة الأولى لا يصرح مسؤول إسرائيلي بأن مرتكب الحادث شخص " مختل عقلياً " ! فهل يظن نتنياهو أنه بذلك يغطي على جرائم حكومته بتحويل المخصصات المالية لمدارس المتدينين من موازنة الدولة ؟؟!
الرئيس أبو مازن هدد بالتوجه إلى محكمة الجنايات، وحماس دعت إلى مسيرات الغضب تنديداً بالاعتداء الآثم، فيما طالبت أصوات أخرى بالانتقام الفوري العنيف من المستوطنين.
الحرب ضد العنصريات والأيديولجيات ما زالت في بدايتها، فإذا كانت إسرائيل جادة في التوصل إلى سلام حقيقي وعادل، فلتقطع الحكومة عن مدارس المتدينين المخصصات المالية، وليتم معاملتهم كإرهابيين بأحكام قاسية تحقيقاً لمباديء المساواة والعدالة، فالأرض للشعبين وليست للإسرائيليين وحدهم !
العنصرية هي مجرد أفكار مغلوطة نابعة من نرجسية الإعجاب بالذات بصورة مرضية، وهكذا كانت العنصرية النازية التي اعتقد أصحابها بتفوق الجنس الآري، وهكذا اعتقد الفاشيون في إيطاليا، ومثلهم اعتقد العرب أنهم خير أمة في الكون، وكذلك فإن العنصرية اليهودية لدى اليهود المتدينين تعتقد أن اليهود هم أفضل شعب في المخلوقات وأن باقي البشر ( الجوييم ) يستحقوا أن يكونوا عبيداً لهم !
لكن لمقاومة العنصريات لابد من التنوير، الصدمات والصعقات الذهنية ونشر ثقافة الفكر الناقد للتراث هي أمور ستشكل محورا للثورة الثقافية القادمة التي لن تبقي حجراً على حجر بما في ذلك العنصرية اليهودية وخرافة وجود " شعب يهودي " وما يتمخض عن ذلك من أفعال يندى لها جبين الإنسانية !
----------------
قبل الحادثة المروعة لإحراق الطفل علي دوابشة 18 شهراً، كنت قد نشرت مقالة بعنوان " وماذا عن دواعش إسرائيل ؟؟! "، تساءلت فيها عن الصمت المخيف لإسرائيل على جرائم اليهود المتدينين. في الحقيقة أن اختزال هذا الأعمال في شيء هلامي باسم " التطرف " هو محاولة للتهرب المخجل من البحث والتفكير في جذور الجرائم، والتي أعتقد أنها جرائم نابعة من أيدلوجيا دينية وعقائد بدائية بالية.
هذا اليوم نشر المحلل العسكري الإسرائيلي رون بن إيشاي مقالاً في صحيفة " يديعوت " يفند فيه بصراحة غير مسبوقة ظاهرة " الجهاد اليهودي " مقابل " الجهاد الإسلامي " !
صب الكاتب بن ايشاي جام غضبه على كل شيء تقريباً، بدءا بالكنيست وتشريع القوانين وليس انتهاءا بالمناهج التي يعلمها المتدينون في مدارسهم خروجاً عن مناهج وزارة التعليم.
يقول الكاتب ( لو كانت المحاكم في إسرائيل تصدر أحكاما بالسجن لفترات طويلة كما تتعامل مع الفلسطينيين لكان بالإمكان تخفيف هذه العمليات ، لو كان بالإمكان اعتقال النشطاء منهم اعتقال إداري لفترات طويلة كما يتم اعتقال الفلسطينيين لكان بالإمكان تخفيف هذه العمليات ).
وأضاف ( لو يتم ملاحقة قانونية للحاخامات الذين يحرضونهم ويمنحوهم المبررات والدوافع لتنفيذ هذه العمليات الإجرامية لكان بالإمكان التخفيف منها ، لو يتم مراقبة مناهج التعليم في المدارس الدينية ووقف كافة التعاليم التي تتناقض مع منهاج وزارة التربية والتعليم ، ولو تم تطبيق مبدأ من لا يلتزم من المدارس الدينية بسياسة ومناهج التربية والتعليم لا تتلقى موازنات من الحكومة، لكان بالإمكان التخفيف من هذه العمليات ومن أعداد المتطرفين ).
أما لماذا لم يتمكن المحلل العسكري من الحديث صراحة عن المساواة أمام القانون، فهو لأن المساواة بنظر الدين اليهودي المتدين " كفر وضلال "، فالآخر هو مجرد ( جوي ) والإنسان الوحيد عند الله الذي يحق له الحياة هو " اليهودي " لأن اليهود " شعب الله المختار " وباقي الأمم يجب أن يكونوا عبيداً لهم ! رون بن إيشاي يخشى مسدس عامير !
لا يمكن بالطبع إنكار كتابات جدعون ليفي وعميرة هاس الإنسانية فيما يخص المساواة والعدالة بين العرب واليهود، ولكن قلة فقط من الجمهور الإسرائيلي تؤمن بالمساواة في ظل مجتمع يميني ديني غارق في التطرف.
يشار أنها المرة الأولى التي يسارع بها رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى استنكار الحادث وتعزية العائلة بمصابهم الأليم، ولأول مرة يتم نقل المصابين بطائرة عسكرية إلى مستشفى هداسة بالقدس، وللمرة الأولى لا يصرح مسؤول إسرائيلي بأن مرتكب الحادث شخص " مختل عقلياً " ! فهل يظن نتنياهو أنه بذلك يغطي على جرائم حكومته بتحويل المخصصات المالية لمدارس المتدينين من موازنة الدولة ؟؟!
الرئيس أبو مازن هدد بالتوجه إلى محكمة الجنايات، وحماس دعت إلى مسيرات الغضب تنديداً بالاعتداء الآثم، فيما طالبت أصوات أخرى بالانتقام الفوري العنيف من المستوطنين.
الحرب ضد العنصريات والأيديولجيات ما زالت في بدايتها، فإذا كانت إسرائيل جادة في التوصل إلى سلام حقيقي وعادل، فلتقطع الحكومة عن مدارس المتدينين المخصصات المالية، وليتم معاملتهم كإرهابيين بأحكام قاسية تحقيقاً لمباديء المساواة والعدالة، فالأرض للشعبين وليست للإسرائيليين وحدهم !
العنصرية هي مجرد أفكار مغلوطة نابعة من نرجسية الإعجاب بالذات بصورة مرضية، وهكذا كانت العنصرية النازية التي اعتقد أصحابها بتفوق الجنس الآري، وهكذا اعتقد الفاشيون في إيطاليا، ومثلهم اعتقد العرب أنهم خير أمة في الكون، وكذلك فإن العنصرية اليهودية لدى اليهود المتدينين تعتقد أن اليهود هم أفضل شعب في المخلوقات وأن باقي البشر ( الجوييم ) يستحقوا أن يكونوا عبيداً لهم !
لكن لمقاومة العنصريات لابد من التنوير، الصدمات والصعقات الذهنية ونشر ثقافة الفكر الناقد للتراث هي أمور ستشكل محورا للثورة الثقافية القادمة التي لن تبقي حجراً على حجر بما في ذلك العنصرية اليهودية وخرافة وجود " شعب يهودي " وما يتمخض عن ذلك من أفعال يندى لها جبين الإنسانية !
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق